عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٨٩
؟ ؟ ؟ أم حبيبة رملة بنت أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف الاموية. أمها صفية بنت أبى العاص بن أمية عمة عثمان بن عفان هاجرت مع زوجها عبيدالله بن جحش إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية فولدت له حبيبة وبها كانت تكنى وتنصر عبيدالله هناك وثبتت هي على الاسلام وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمرى إلى النجاشي فزوجه إياها والذى عقد عليها خالد بن سعيد بن العاص وأصدقها النجاشي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار على خلاف محكى في الصداق والعاقد من كان وبعثها مع شر حبيل بن حسنة وجهزها من عنده كل ذلك في سنة سبع. وقد قيل في اسمها هند وزوجها من النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان وكان الصداق مائتي دينار وقيل أربعة آلاف درهم وقد عقد عليها النجاشي وكان قد أسلم وقيل إنما تزوجها عليه السلام بالمدينة مرجعها من الحبشة والاول أثبت في ذلك كله وكان أبو سفيان في حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له إن محمدا قد نكح ابنتك فقال هو الفحل لايقدع أنفه وكان أبو عبيدة يقول تزوجها عليه السلام سنة ست وليس بشئ وقد وقع في الصحيح [١] قول أبى سفيان يوم الفتح للنبى صلى الله عليه وسلم أسألك ثلاثا فذكر منهن أن تتزوج يا رسول الله أم حيبية يعنى ابنته فأجابه عليه السلام لما سأل. وهذا مخالف لما اتفق عليه أرباب السير والعلم بالخبر وقد أجاب عنه الحافظ المنذرى جوابا يتساوك [٢] هزلا فقال يكون أبو سفيان ظن أن بما حصل له من الاسلام تجددت له عليها ولاية فأراد تجديد العقد يوم ذلك لا غير. توفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين وبعد موتها إستلحق معاوية زيادا
[١] أي صحيح مسلم. قال العزبن جماعة في سيرته: وقد عد هذا من أوهام مسلم.
[٢] التساوك: السير الضعيف. (*)