عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٨٧
وهى التى قال الله في حقها (فلما قضى زيد منها وطرا زوجنا كها) ولما تزوجها تكلم في ذلك المنافقون وقالوا حرم محمد نساء الولد وقد تزوج إمرأة ابنه فأنزل الله عزوجل (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) الآية وقال (أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله) فدعى زيد بن حارثة وكان يدعى زيد بن محمد وكانت تفخر على نسائه عليه السلام تقول آباؤكن أنكحو كن وان الله تعالى أنكحني إياه من فوق سبع سموات وغضب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولها لصفية بنت حيى تلك اليهودية فهجرها لذلك ذا الحجة والمحرم وبعض صفر ثم أتاها وكانت كثيرة الصدقة والايثار وهى أول نسائه لحوقا به توفيت سنة عشرين أو إحدى وعشرين وكانت عائشة تقول هي التى تسامينى في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيت إمرأة قط خيرا في الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة. وقال عليه السلام لعمر بن الخطاب في حقها إنها لاواهة قال رجل أي رسول الله وما الاواه قال الخاشع المتضرع وان ابراهيم لحليم أواه منيب. ثم جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة وهو المصطلق بن سعيد بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء سباها يوم المريسيع في غزوة بنى المصطلق. وقد تقدم ذكرها وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس كاتبها على تسع أواقى فأدى عليه السلام عنها كتابتها وتزوجها وقال الشعبى كانت جويرية من ملك اليمين فأعتقها عليه السلام وتزوجها وقال الحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم على جويرية وتزوجها وقيل جاء أبوها فافتداها ثم أنكحها رسول الله بعد ذلك. وكان اسمها برة فحوله رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماها جويرية. وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم