عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٨٥
ونزل في قبرها عبدالله وعاصم ابنا عمر وسالم وعبد الله وحمزة بنو عبدالله بن عمر وقد بلغت ثلاثا وستين سنة وقيل ماتت سنة إحدى وأربعين وأوصت إلى عبدالله أخيها بما أوصى إليها عمر وبصدقة تصدقت بها بمال وقفته بالغابة. ثم زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبدالله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس عيلان كانت تدعى أم المساكين لرأفتها بهم كانت عند الطفيل ابن الحارث فطلقها فتزوجها أخوه عبيدة فقتل يوم بدر شهيدا كما سبق فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان على رأس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة ومكثت عنده ثمانية أشهر وتوفيت في آخر شهر ربيع الآخر على رأس تسعة وثلاثين شهرا من الهجرة وصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنها بالبقيع وقد بلغت ثلاثين سنة أو نحوها. ولم يمت من أزواجه في حياته إلا هي وخديجة وفى ريحانة خلاف وقال أبو عمر كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند عبدالله بن جحش حكاه عن ابن شهاب قال وقتل عنها يوم أحد فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث ولم تلبث عنده إلا يسيرا شهرين أو ثلاثة. وحكى عن على بن عبد العزيز الجرجاني انها كانت أخت ميمونة لامها قال ولم أر ذلك لغيره ولما خطبها عليه السلام جعلت أمرها إليه فتزوجها واشهدوا صداقها اثنتى عشرة أو قية ونشا [١] وأرادت أن تعتق جارية لها سوداء فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تفدين بها بنى أخيك أو أختك من رعاية الغنم. ثم أم سلمة واسمها هند بنت أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم
[١] بفتح النون وتشديد الشين وهو عشرون درهما. (*)