عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٨٣
وقيل له أي النساء [١] أحب اليك قال عائشة قيل فمن الرجال قال أبوها. ونزلت براءتها في القرآن وقبض عليه السلام ورأسه في حجرها ودفن في بيتها وقال أبو الضحى عن مسروق ورأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الاكابر يسألونها عن الفرائض. وقال عطاء بن أبى رباح كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا في العامة. وقال هشام بن عروة عن أبيه ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة. وقال الزهري لو جمع علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. وفيها يقول حسان يمدحها ويعتذر إليها: حصان رزان [٢] ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل [٣] عقيله [٤] أصل من لؤى بن غالب * كرام المساعى مجدهم غير زائل مهذبة قد طيب الله خيمها * وطهرها من كل بغى وباطل فان كان ما قد قيل عنى قلته * فلا رفعت سوطي إلى أناملي وكيف وودى ما حييت ونصرتي * لآل رسول الله زين المحافل توفيت سنة ست وقيل سنة سبع وقيل سنة ثمان وخمسين وصلى عليها أبو هريرة ودفنت بالبقيع ليلا. ونزل في قبرها القاسم بن محمد وابن عمه عبدالله بن
[١] في نسخة " أي الناس " وهو غلط.
[٢] أي: عفيفة رزينة.
[٣] الغرث الجوع وهو إستعارة عن كفها عن الغيبة.
[٤] أي: كريمة. بكسر الخاء أي طبيعتها وسجيتها. (*)