عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٧٣
تموا بتمام فصاروا عشره يا رب فاجعلهم كراما برره واجعل لهم ذكرا وأثم الثمره ويقال ما رؤيت قبور أشد تباعدا بعضها من بعض من قبور بنى العباس ابن عبدالمطلب. استشهد الفضل بأجنادين ومات معبد و عبدالرحمن بافريقية وعبد الله بالطائف وعبيدالله باليمن وقثم بسمرقند وكثير بالينبع وقد يقع في ذلك خلاف ليس هذا موضعه. وأما الحارث وهو أكبر ولد عبدالمطلب وبه كان يكنى: قال الحافظ عبد الغنى المقدسي رحمه الله تعالى لم يدرك الاسلام وأسلم من أولاده أربعة نوفل وربيعة وأبو سفيان وعبد الله فكان نوفل أسن إخوته وأسن من أسلم من بنى هاشم ولم يذكر المغيرة فيهم وقد ذكره أبو عمر بن عبد البر في كتابه في الصحابة فيكون خامسا لهم غير أنه قال ومنهم من يجعل المغيرة اسم أبى سفيان والصحيح الاول يعنى أنه غيره. وأما أبو لهب فأبوه كناه بذلك لحسن وجهه. قال السهيلي كنى بأبى لهب مقدمة لما يصير إليه من اللهب وكان بعد نزول السورة فيه لا يشك مؤمن أنه من أهل النار بخلاف غيره من الكفار - يعنى الموجودين - فان الاطماع لم تنقطع من إسلامهم. وامرأته أم جميل بنت حرب بن أمية اسمها العوراء فولد أبو لهب عتبة ومعتبا شهدا حنينا وثبتا فيه وأختهما درة لها صحبة وأخوهم عتيبة قتله الاسد بالزرقاء من أرض الشام بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم عليه وبعضهم يجعل عتبة المكبر عقير الاسد وعتيبة الصحابي والمشهور الاول. وأما ضرار فانه مات أيام أوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلم وكان من فتيان قريش جمالا وسخاء. وأما الغيداق فكان أكثر قريش