عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٦٤
والطيب فهلكوا في الجاهلية. وأما بناتة فكلهن أدركن الاسلام وأسلمن وهاجرن معه. قال أبو عمر وقال على بن عبد العزيز الجرجاني: أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب. وقال ابن الكلبى زينب ثم القاسم ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية ثم عبدالله وكان يقال له الطيب والطاهر. قال وهذا هو الصحيح وغيره تخليط وكانت سلمى مولاة صفية بنت عبدالمطلب تقبل خديجة في أولادها وكانت تعق عن كل غلام بشاتين وعن الجارية بشاة. وكان بين كل ولدين لها سنة وكانت تسترضع لهم وتعد ذلك قبل ولادها. فأما زينب فتزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع بن عبدالعزى بن عبد شمس بن عبد مناف أمه ؟ ؟ ؟ بنت خويلد فولدت له عليا أردفه النبي صلى الله عليه وسلم وراءه يوم الفتح. ومات مراهقا وأمامة تزوجها على بعد خالتها فاطمة زوجها منه الزبير بن العوام، وكان أبوها أبو العاص أوصى بها إلى الزبير فلما قتل على رضى الله عنه وأمت أمامة منه قالت أم الهيثم النخعية أشاب ذؤابتى وأذل ركني * أمامة حين فارقت القرينا تطيف به لحاجتها إليه * فلما استيأست رفعت رنينا ثم تزوجها بعد على المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب فولدت له يحيى ابن المغيرة وهلكت عنده وقد قيل إنها لم تلد لعلى ولا للمغيرة. ولدت زينب سنة ثلاثين من مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وماتت سنة ثمان من الهجرة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها وكان زوجها أبو العاص محبا فيها وهو القائل في بعض أسفاره إلى الشام: ذكرت زينب لما وركت أرما * فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما