عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٦٠
؟ ؟ ؟ السحابة، ودعا على عتيبة بن أبى لهب فأكله الاسد بالزرقاء من الشام وشهدت له الشجر بالرسالة في خبر الاعرابي الذى دعاه إلى الاسلام فقال هل من شاهد على ما تقول فقال نعم هذه السمرة [١] ثم دعاها فأقبلت فاستشهدها فشهدت أنه كما قال ثلاثا ثم رجعت إلى منبتها وأمر شجرتين فاجتمعتا ثم افترقتا وأمر أنسا أن ينطلق إلى نخلات فيقول لهن أمركن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجتمعن فاجتمعن فلما قضى حاجته أمره أن يأمرهن بالعود إلى أما كنهن فعدن ونام فجاءت شجرة تشق الارض حتى قامت عليه فلما استيقظ ذكرت له فقال هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم على فأذن لها وسلم عليه الحجر والشجر ليالى بعث: السلام عليك يا رسول الله وقال انى لا عرف حجرا كان بمكة يسلم على قبل أن أبعث إنى لاعرفه الآن وحن إليه الجذع وسبح الحصى في كفه وسبح الطعام بين أصابعه وأعلمته الشاة بسمها وشكا إليه البعير قلة العلف وكثرة العمل وسألته الضبية أن يخلصها من الحبل لترضع ولديها وتعود فخلصها فعادت وتلفظت بالشهادتين وأخبر عن مصارع المشركين يوم بدر فلم يعد واحد منهم مصرعه وأخبر أن طائفة من أمته يغزون في البحر وأن أم حرام بنت ملحان منهم فكان كذلك وقال لعثمان بن عفان تصيبه بلوى شديدة فأصابته وقتل وقال للانصار إنكم ستلقون بعدى أثرة فكانت زمن معاوية وقال في الحسن إلى ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فصالح معاوية وحقن دماء الفئتين من المسلمين وأخبر بقتل الاسود العنسى الكذاب وهو بصنعاء ليلة قتله وبمن قتله وقال لثابت بن قيس تعيش حميدا وتقتل شهيدا فقتل يوم اليمامة وارتد رجل ولحق بالمشركين فبلغه انه مات فقال ان الارض لا تقبله فكان كذلك
[١] نوع من الشجر. وفى نسخة " الشجرة ". (*)