عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٣٤
[ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى جيفر وعبد ] ابني الجلندى الازديين ملكى عمان مع عمرو بن العاص بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبدالله إلى جيفر وعبد ابني الجلندى. سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فانى أدعو كما بداعية الاسلام أسلما تسلما فانى رسول الله إلى الناس كافة لانذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين. وإنكما إن أقررتما بالاسلام وليتكما وإن أبيتما أن تقرا بالاسلام فان ملككما زائل عنكما وخيل تحل بساحتكما وتظهر نبوتى على ملككما. وكتب أبى بن كعب وختم رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب. قال عمرو ثم خرجت حتى انتهيت إلى عمان فلما قدمتها عمدت إلى عبد وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا فقلت إنى رسول رسول الله اليك وإلى أخيك فقال أخى المقدم على بالسن والملك وأنا أوصلك إليه حتى يقرأ كتابك تم ؟ ؟ ؟ وما تدعو إليه قلت أدعوك إلى الله وحده لا شريك له وتخلع ما عبد من دونه وتشهد أن محمدا عبده ورسوله قال يا عمرو إنك ابن سيد قومك فكيف صنع أبوك فان لنا فيه قدوة فقلت مات ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ووددت أنه كان أسلم وصدق به وقد كنت أنا على مثل رأيه حتى هداني الله للاسلام قال فمتى تبعته قلت قريبا فسألني أين كان إسلامى فقلت عند النجاشي وأخبرته أن النجاشي قد أسلم قال فكيف صنع قومه بملكه قلت أقروه واتبعوه قال والاساقفة والرهبان اتبعوه قلت نعم قال انظر يا عمرو ما تقول