عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٢
[ غزوة دومة الجندل ] ودومة بضم الدالى وفتحها سميت بدومة ابن اسمعيل لانه نزلها ثم غزار رسول الله صلى الله عليه وسلم دومة الجندل، قال ابن هشام في شهر ربيع الاول واستعمل على المدينة سباغ بن عرفطة الغفاري ثم رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ؟ ؟ ؟ إليها ولم يلق كيدا فأقام بالمدينة بقية سنته، وقال ابن سعد قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بدومة الجندل جمعا كثيرا يظلمون من مربهم وأنهم يريدون ان يدنوا من المدينة وهى طرف من أفواه الشام بينها وبين دمشق خمس ليال وبينها وبين المدينة خمس عشرة أوست عشرة ليلة فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وخرج لخمس ليال بقين من شهر ربيع الاول في ألف من المسلمين فكان يسير الليل ويكن النهار ومعه دليل له من بنى عذرة يقال له مذكور فلما دنا منهم إذا هم مغربون وإذا آثار النعم والشاء فهجم على ماشيتهم ورعاتهم فأصاب من أصاب وهرب من هرب في كل وجه وجاء الخبر أهل دومة فتفرقوا ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بساحتهم فلم يلق بها أحدا فأقام بها أياما وبث السرايا وفرقها فرجعت ولم تصب منهم أحدا وأخذ منهم رجل فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فقال هربوا حيث سمعوا أنك أخذت نعمهم فعرض عليه الاسلام فأسلم ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لعشر ليال بقين من شهر ربيع الآخر. وفى هذه الغزوة وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن ان يرعى بتغلمين وما والاها إلى المراض وكانت بلاده قد أجدبت. [١]
[١] في هامش الاصل " بلغ مقابلة لله الحمد ". (*)