عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٩٦
أو نسراني فانه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم ومن كان على يهوديته أو نصرانيته فانه لا يرد عليها وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار واف من قيمة المعافر أو عوضه ثيابا فمن أدى ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فان له ذمة الله وذمة رسوله ومن منعه فانه عدو لله ولرسوله، أما بعد فان محمدا النبي أرسل إلى زرعة ذى يزن أن إذا أتاكم رسلي فأوصيكم بهم خيرا معاذ ابن جبل وعبد الله بن زيد ومالك بن عبادة وعقبة بن نمر ومالك بن مرارة وأصحابهم وأن اجمعوا ما عندكم من الصدقة والجزية من محالفيكم وأبلغوها رسلي وأن أميرهم معاذ بن جبل فلا ينقلبن إلا راضيا أما بعد فان محمدا شهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله. ثم إن مالك بن مرارة الرهاوى قد حدثنى أنك قد أسلمت من أول حمير وقتلت المشركين فابشر بخير وآمرك بحمير خيرا ولا تخونوا ولا تخاذلوا فان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو مولى غنيكم وفقير كم وأن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لاهل بيته إنما هي زكاة يزكى بها على فقراء المسلمين وابن السبيل وأن ما لكاقد بلغ الخبر وحفظ الغيب وآمركم به خيرا فانه منظور إليهم والسلام عليكم ورحمة الله.