عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٢١
قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحى من الانصار منها شئ قال فأين أنت من ذلك يا سعد فقال يا رسول الله ما أنا إلا من قومي قال فاجمع لى قومك في هذه الحظيرة قال فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا له أتى سعد فقال قد اجتمع لك هذا الحى من الانصار فأتاهم رسول الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال يا معشر الانصار ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجد تموها على في أنفسكم ألم آتكم ضلالا فهدا كم الله بى وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم قالوا بلى الله ورسوله أمن وأفضل ثم قال ألا تجيبونني يا معشر الانصار قالوا بماذا نجيبك يا رسول الله لله ولرسوله المن والفضل، قال أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك ومخذولا فنصر ناك وطريدا فآويناك وعائلا فآسيناك أوجدتم يا معشر الانصار في أنفسكم في لعاعة [١] من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم ألا ترضون يا معشر الانصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأة من الانصار ولو سلك الناس شعبا وسلكت الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار ارحم الانصار وأبناء الانصار وأبناء أبناء الانصار قال فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسما وحظا. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا وقدمت الشيماء بنت الحارث بن عبدالعزى أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فقالت يا رسول الله إنى أختك قال وما علامة ذلك قالت عضة عضضتنيها في ظهرى وأنا متور كتك قال فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة فبسط لها رداءه وأجلسها عليه وخيرها وقال إن أحببت فعندي محبة مكرمة وإن أمتعك وترجعي
[١] أي: قليل. وفى نسخة لغاغة. (*)