عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢١٣
[ غزوة حنين ] وهى غزوة هوازن قال ابن اسحق: ولما سمعت هوازن برسول الله صلى الله عليه وسلم وما فتح الله عليه من مكة جمع مالك بن عوف النصرى فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلها واجتمعت نصر وجشم كلها وسعد بن بكر وناس من بنى هلال وهم قليل ولم يشهدها من قيس عيلان إلا هؤلاء غابت عنها فلم يحضرها من هوازن كعب ولا كلاب ولم يشهدها منهم أحد له اسم وفى جشم دريد بن الصمة شيخ كبير ليس فيه شئ إلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب وكان شجاعا محربا [١] وفى ثقيف سيدان لهم، وفى الاحلاف قارب بن الاسود بن مسعود بن معتب، وفى بنى مالك ذو الخمار سبيع بن الحرث ابن مالك وأخوه أحمر بن الحرث. وجماع أمر الناس إلى مالك بن عوف النصرى فلما أجمع السير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حط مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم. فلما نزل بأوطاس اجتمع إليه الناس وفيهم دريد بن الصمة فلما نزل قال بأى واد أنتم قالوا بأوطاس قال نعم محل الخيل لاحزن ضرس ولا سهل دهس مالى أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وبكاء الصغير ويعار الشاء قالوا ساق مالك بن عوف النصرى مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم. قال أين مالك قيل هذا مالك ودعى له فقال يا مالك إنك قد أصبحت رئيس قومك وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الايام مالى أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وبكاء الصغير ويعار الشاء قال سقت مع
[١] بكسر الميم أي كثير الحروب. (*)