عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٠٧
باب قوله عليه السلام " شر صفوف الرجال آخرها " يريد نقصان حظهم عن حظ الصف الاول. قال سيبويه ولا يجوز أن يريد التفضيل في الشر. حكاه أبو القاسم السهيلي. قال ابن إسحق وبلغني عن الزهري أنه لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء يلطمن الخيل بالخمر تبسم إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه. ونحكم بالقوافى أي نرد من حكمة [١] الدابة. وفى شعر أنس بن زنيم " وأعطى لبرد الخال " الخال من برود اليمن وهو من رفيع الثياب. [ سرية خالد بن الوليد ] قال ابن سعد ثم سرية خالد بن الوليد إلى العزى لخمس ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان ليهدمها فخرج في ثلاثين فارسا من أصحابه حتى انتهوا إليها فهدمها ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره. فقال هل رأيت شيئا قال لا قال فانك لم تهدمها فارجع إليها فاهدمها فرجع خالد وهو متغيظ فجرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ناشرة الرأس فجعل السادن يصيح بها فضربها خالد فجز لها [٢] باثنتين ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال نعم تلك العزى وقد أيست أن تعبد ببلادكم أبدا وكانت بنخلة وكانت لقريش وجميع بنى كنانة وكانت أعظم أصنامهم وكان سدنتها بنو شيبان من بنى سليم.
[١] الحكمة اللجام. أو حديدة فيه.
[٢] أي قطعها، والجزلة: القطعة. (*)