عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٩٣
على حنبل بن عبدالله بن الفرج بن سعادة الرصافي المكبر سماعا عليه بسفح قاسيون سنة اثنتين وستمائة قال أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني قال أنا أبو على الحسن بن على بن المذهب قال أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعى قال أنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثنى أبى حدثنا بهز وهاشم ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال هاشم حدثنى ثابت ثنا عبدالله بن رباح قال وفدت وفود إلى معاوية أنا فيهم وأبو هريرة فذكر حديثا. وفيه قال فقال أبو هريرة ألا أعلمكم بحديث من حديثكم يا معاشر الانصار قال فذكر فتح مكة: قال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل مكة قال فبعث الزبير على إحدى المجنبتين وبعث خالدا على المجنبه [١] الاخرى وبعث أبا عبيدة بن الجراح على الحسر [٢] فأخذوا بطن الوادي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة قال قد وبشت [٣] قريش أو باشها قال فقالوا نقدم هؤلاء فان كان لهم شئ كنا معهم وإن أصيبوا أعطينا سئلنا. وفيه فقال يا أبا هريرة قلت لبيك يا رسول الله قال فقال اهتف لى يا للانصار ولا يأتنى إلا أنصارى فهتف بهم فجاءوا فأطافوا برسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم ثم قال بيديه إحداهما على الاخرى احصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفا قال فقال أبو هريرة فانطلقنا فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم ما شاء وما أحذ يوجه الينا منهم شيئا قال فقال أبو سفيان يا رسول الله أبيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أغلق
[١] أي: الكتيبة.
[٢] جمع حاصر وهو الذى لا درع عليه.
[٣] أي: جمعت جموعا من قبائل شتى. (*)