عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٧٠
الصلابة أن يغيض ومنع الرمل السماء أن تنشفه فإذا بحث ذلك الرمل وجد الماء، والحساء هاهنا اسم منزله معروفة. وقوله " فشأنك فانعمى " استحسنه المبرد وكان قد أنشد قبله قول الشماخ يمدح عرابة بن أوس: إذا بلغتني وحملت رحلى * عرابة فاشرقى بدم الوتين قال وقد أحسن كل الاحسان كأنه يقول: لست أحتاج أن أرحل إلى غيره قال وقد عاب بعض الرواة قوله " فاشرقى بدم الوتين " قال وكان ينبغى أن ينظر لها بعد استغنائه عنها. وذكر قصة الانصارية التى نجت على الناقة وقالت إنى نذرت إن نجوت عليها أن أنحرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ما جزيتيها. الحديث قلت وقد سلم بيت ابن رواحة من هذا. وقوله ولا أرجع دعاء وهو مجزوم بالدعاء ومعناه اللهم لا أرجع وهذا الدعاء ينجزم بما ينجزم به الامر والنهى. وقال الوقشى الصواب مشتهى الثواء ولما وقع في الاصل وجه. وقوله * يا زيد زيد اليعملات الذبل * قال ابن إسحق يقوله لزيد بن أرقم وكان يتيمه. قال أبو عمر قيل بل قال ذلك في غزوة مؤتة لزيد بن حارثة. وتخوم البلقاء في مختصر العين تخوم الارض يعنى بفتح التاء اسم على مثال فعول وبعضهم يقول تخوم بالضم كأنه جمع وهو فصل ما بين الارضين. وشاط هلك قال * وقد يشيط على أرما حنا البطل * وقوله وخاشى بهم بالخاء المعجمة قال ابن قتيبة هو من الخشية كانه خاف عليهم وقال ابن هشام ويقال فحاشى بهم.