عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٤٥
وثمانمائة سهم وكانت عدة الذين قسمت عليهم خيبر الفا وثمانمائة رجالهم وخيلهم الرجال أربع عشرة مائة والخيل مائتان لكل فرس سهمان. وهذا أشبه مما تقدم فان هذه المواضع الثلاثة مفتوحة بالسيف عنوة من غير صلح. وأما الوطيح والسلالم فقد يكون ذلك هو الذى اصطفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ينوب للمسلمين ويترجح حينئذ قول موسى بن عقبة ومن قال بقوله أن بعض خيبر كانت صلحا ويكون أخذ الاشعريين ومن ذكر معهم من ذلك ويكون مشاورة النبي صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية في اعطائهم ليست استنزالا لهم عن شئ من حقهم وإنما هي المشورة العامة (وشاورهم في الامر). وروى البلاذرى فثنا الحسين بن الاسود فثنا أبو بكر بن عياش عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس قال قسمت خيبر على الف وخمسمائة سهم وثمانين سهما وكانوا الفا وخمسمائة وثمانين رجلا الذين شهدوا الحديبية منهم الف وخمسمائة وأربعون والذين كانوا مع جعفر بن أبى طالب بأرض الحبشة أربعون رجلا، ليس في هذا الخبر مع ضعفه ذكر للخيل وفيه أن أصحاب السفينتين كانوا أربعين وقد ذكر ذلك غير أن المشهور الذى ذكره ابن إسحق أن أصحاب السفينتين كانوا ستة عشر رجلا وأن قوما منهم قدموا قبل ذلك بنحو سنتين من الحبشة وليس لهم مدخل في هذا ومجموعهم نحو من ثمانية وثلاثين رجلا. وإن كان المراد أصحاب السفينتين ومن أخذ معهم من الدوسيين والاشعريين فقد يحتمل. وأما قول أبى عمر قسم جميع أرضها بين الغانمين فقد حكينا عن ابن إسحق ما قسم منها وقد روينا عن أبى داود فثنا هشام بن عمار قال فثنا حاتم بن إسماعيل قال وثنا سليمان بن داود المهرى فثنا ابن وهب قال أخبرني عبد العزيز بن محمد " ح " وثنا نصر بن على قال أنا صفوان بن عيسى وهذا لفظ حديثه كلهم عن أسامة بن زيد عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان