عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٤٢
كما ذكرناه عن موسى بن عقبة. وكما رويناه عن مالك عن الزهري من طريق أبى داود قال قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد أخبركم ابن وهب قال حدثنى مالك عن ابن شهاب أن خيبر كان بعضها عنوة وبعضها صلحا والكتيبة أكثرها عنوة وفيها صلح قالت لمالك وما الكتيبة قال أرض خيبر وهى أربعون الف عذق [١] ورويناه عن سعيد بن المسيب أيضا قال أبو داود فثنا محمد بن يحيى بن فارس فثنا عبدالله بن محمد عن جورية عن مالك عن الزهري أن سعيد بن المسيب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه سولم افتتح بعض خيبر عنوة. وروينا عن أبى داود قال حدثنا حسين بن على العجلى فثنا يحيى يعنى ابن آدم فثنا ابن أبى زايدة عن محمد بن إسحق عن الزهري وعبد الله بن أبى بكر وبعض ولد محمد بن مسلمة قالوا بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحقن دماءهم ويسيرهم ففعل فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك - الحديث. قلت وقد يعضد هذا القول ما يأتي في أخبار القسمة. وقد روينا من طريق أبى داود قال حدثنا هرون بن زيد بن أبى الزرقاء فثنا أبى فثنا حماد بن سلمة عن عبيدالله بن عمر قال أحسبه عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر فغلب على النخل والارض وألجأهم إلى قصر هم فصالحوه على أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والحلقة [٢] ولهم ما حملت ركابهم على أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا فان فعلوا فلاذمة لهم ولا عهد فغيبوا مسكا [٣] لحييى بن اخطب فيه حليهم. وفى الخبر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعية أين مسك حييى بن أخطب قال أذهبته الحروب
[١] العذق بفتح العين هي النخلة.
[٢] أي الذهب والفضة والسلاح.
[٣] أي جلدا وضع فيه الحلى. (*)