عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٤
أبو سفيان حين قدم ليقتل أنشدك بالله يا زيد أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك نضرب عنقه وانك في أهلك فقال والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذى هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وانى لجالس في أهلى قال يقول أبو سفيان ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا ثم قتله نسطاس يرحمه الله. ورأيت في كتاب ذيل المذيل لابي جعفر محمد بن جرير الطبري لحسان بن ثابت يرثى أصحاب الرجيع الستة ألا ليتنى فيها شهدت ابن طارق * وزيدا وما تغنى الامانى ومرثدا ودافعت عن حبى خبيب وعاصم * وكان شفاء لو تداركت خالدا وذكر ابن سعد أن البعث كانوا عشرة وذكر الستة الذين ذكرناهم وزاد ومعتب ابن عبيد وهو أخو عبدالله بن طارق لامه ولم يذكر الباقين. وذكر ابن عقبة أيضا معتب بن عبيد فيهم وذكر أن الذى قيل له أتحب ان محمدا مكانك هو هو خبيب بن عدى حين رفع على الخشبة فقال لا والله فضحكوا منه. قال وقال خبيب اللهم انى لا أجد إلى رسولك رسولا غيرك فأبلغه منى السلام وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو جالس في ذلك اليوم الذى قتلا فيه وعليكما أو عليك السلام خبيب قتلته قريش ولا يدرون أذكر زيد بن الدثنة معه أم لا. وزعموا أنهم رموا زيد بن الدثنة بالنبل وأرادوا فتلته فلم يزدد إلا ايمانا وتثبيتا، وزعموا أن عمرو بن أمية الضمرى دفن خبيبا. قال أبو عمر وروى عمرو بن أمية الضمرى قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خبيب بن عدى لا نزله من الخشبة فصعدت خشبته ليلا فقطعت عنه وألقيته فسمعت وجبة [١] خلفي فالتفت فلم أر شيئا. وقال ابن عقبة واشترك في ابتياع خبيب زعموا أبو أهاب بن عزيز وعكرمة بن أبى جهل والاخنس بن شريق وعبيدة بن حكيم ابن الاوقص وأمية بن أبى عتبة وبنو الحضرمي وصفوان بن أمية بن خلف
[١] أي صوتا (*)