عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٣٤
فيه وقالوا ما قتله إلا سلاحه حتى سأل ابن أخيه سلمة بن عمرو بن عمرو بن الاكوع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأخبره بقول الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لشهيد وصلى عليه وصلى عليه المسلمون. وحدثني من لا أتهم عن عطاء بن أبى مروان الاسلمي عن أبيه عن أبى معتب بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرف على خيبر قال لاصحابه وأنا فيهم قفوا ثم قال اللهم رب السموات وما أظللن ورب الارضين وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما أذرين فانا نسألك من خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها اقدموا بسم الله قال وكان يقولها لكل قرية دخلها. وحدثني من لا أتهم عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر عليهم حتى يصبح فان سمع أذانا أمسك وإن لم يسمع أذانا أغار فنزلنا خيبر ليلا فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا أصبح لم يسمع أذانا فركب وركبنا معه وركبت خلف أبى طلحة وإن قدمى لتمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستقبلنا عمال خيبر غادين وقد خرجوا بمساحيهم [١] ومكاتلهم فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والجيش قالوا محمد والخميس [٢] معه فأدبروا هرابا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. حدثنا هرون عن حميد عن أنس بمثله وروينا عن أبى على بن الصواف بالسند المتقدم إليه فثنا الحسين بن على بن مصعب فثنا هشام بن حسان عن محمد بن أبى السرى فثنا عبد الرزاق قال أنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس ابن مالك عن أبى طلحة قال لما أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر وجد اليهود
[١] جمع مسحاة وهى المجرفة من الحديد.
[٢] الخميس: هو الجيش. (*)