عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٣٣
[ غزوة خيبر ] قال ابن اسحق وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من الحديبية ذا الحجة وبعض المحرم وخرج في بقية منه غازيا إلى خيبر ولم يبق من السنة السادسة من الهجرة إلا شهر وأيام. واستخلف على المدينة نميلة بن عبدالله اللينى فيما قاله ابن هشام. وقال موسى بن عقبة لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة منصرفه من الحديبية مكث عشرين يوما أو قريبا منها ثم خرج غازيا إلى خيبر وكان الله وعده إياها وهم بالحديبية. قال ابن اسحق فحدثني محمد بن ابراهيم بن الحارث التميمي عن أبى الهيثم بن نصر الاسلمي أن أباه حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الاكوع وهو عم سلمة بن عمرو بن الاكوع وكان اسم ابن الاكوع ؟ ؟ ؟ " انزل يا بن الاكوع فخذلنا من هناتك " قال فنزل يرتجز: والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا إنا إذا قوم بغوا علينا * وإن أرادوا فتنة أبينا فأنزلن سكينة علينا * وثبت الاقدام إن لاقينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحمك ربك فقال عمر بن الخطاب وجبت والله يا رسول الله لو أمتعتنا به فقتل يوم خيبر شهيدا، وكان قتله فيما بلغني أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل فكلمه كلما شديدا [١] فمات منه فكان المسلمون قد شكوا
[١] أي: جرحه جرحا شديدا. (*)