عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٢٧
عامر قال كان أول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان الاسدي قال يا رسول الله بايعني قال على ما ذا قال على ما في نفسك قال ما في نفسي قال الفتح أو الشهادة فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء الناس فجعلوا يقولون نبايعك على بيعة أبى سنان كذا روى هذا عن الشعبى من غير وجه. والصواب سنان بن أبى سنان. قال الواقدي فيما حكى عنه أبو عمرو سنان أول من بايع بيعة الرضوان وتوفى سنان سنة اثنتين وثلاثين وأما أبوه أبو سنان فمات في حصار بنى قريظة ذكر ذلك أبو جعفر الطبري وغيره وقال كان أسن من أخيه عكاشة بسنتين قال ودفن في مقبرة بنى قريظة اليوم. وقد تقدم ذلك. وقد ذكر أن أول المبايعين يومئذ عبدالله بن عمر. قال أبو عمر ولا يصح. وقد روينا من طريق البخاري قال حدثنى شجاع بن الوليد قال سمع النضر بن محمد فثنا صخر عن نافع قال ان الناس يتحدثون ان ابن عمر أسلم قبل عمر وليس كذلك ولكن عمر يوم الحديبية أرسل عبدالله إلى فرس له عند رجل من الانصار ليقاتل عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع عند الشجرة وعمر لا يدرى بذلك فبايعه عبدالله ثم ذهب إلى الفرس فجاء به إلى عمر وعمر يستليم للقتال فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع تحت الشجرة قال فانطلق عمر فذهب معه حتى بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فهى التى يتحدث الناس أن ابن عمر أسلم قبل عمر. وروينا من طريق مسلم عن سلمة بن الاكوع ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا للبيعة في أصل الشجرة قال فبايعته أول الناس ثم بايع وبايع الحديث. قال السهيلي وفى هذا الحديث مصالحة المشركين على غير مال يؤخذ منهم وذلك جائز إذا كان بالمسلمين ضعف وقد تقدم مصالحتهم على مال يعطونه في غزوة الخندق. قال واختلف هل يجوز صلحهم إلى أكثر من عشر سنين، وحجة من منع ذلك أن حظر الصلح هو