عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١١
[ بعث الرجيع ] وكان في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ابن سعد روينا من طريق البخاري قال حدثنى موسى بن اسمعيل فثنا ابراهيم قال انا ابن شهاب قال أخبرني عمرو بن أسيد بن جارية الثقفى حليف بنى زهرة، وكان من أصحاب أبى هريرة عن أبى هريرة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت الانصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب [١] حتى إذا كانوا بالهدأة بين عسفان ومكة ذكروا لحى من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه فقالوا تمر يثرب فاتبعوا آثارهم فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجؤا إلى موضع فأحاط بهم القوم فقالوا انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق وأن لا نقتل منكم أحدا. فقال عاصم بن ثابت أيها القوم أما أنا فلا انزل في ذمة كافر ثم قال اللهم أخبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر. فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها فقال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم ان لى بهؤلاء أسوة يريد القتلى فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فانطلق بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بعد وقعة بدر فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبا وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا قتله فاستعار خبيب من بعض بنات الحرث موسى يستحد بها فأعارته
[١] كذا وقع في الصحيح، قال بعض الحفاظ صوابه خاله لاجده. (*)