عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٠٩
[ سرية عبدالله بن رواحة إلى اسير بن رزام ] وغير ابن سعد يقول اليسير بن رزام اليهودي بخيبر في شوال سنة ست قالوا لما قتل أبو رافع سلام بن أبى الحقيق أمرت يهود عليهم أسير بن رزام فسار في غطفان وغيرهم فجمعهم لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجه عبدالله بن رواحة في ثلاثة نفر في شهر رمضان سرا فسأل عن خبره وغرته فأخبر بذلك. فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فانتدب له ثلاثون رجلا فبعث عليهم عبدالله بن رواحة فقدموا على أسير فقالوا نحن آمنون حتى نعرض عليك ما جئنا له، قال نعم ولى منكم مثل ذلك. فقالوا نعم، فقلنا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا اليك لتخرج إليه فيستعملك على خيبر ويحسن اليك فطمع في ذلك فخرج وخرج معه ثلاثون رجلا من اليهود مع كل رجل رديف من المسلمين حتى إذا كنا بقرقرة تبار ندم أسير فقال عبدالله بن أنيس الجهنى وكان في السرية وأهوى بيده إلى سيفى ففطنت له ودفعت بعيرى وقلت غدرا أي عدو الله. فعل ذلك مرتين فنزلت فسقت بالقوم حتى انفرد لى أسير فضربته بالسيف فأندرت [١] عامة فخذه وساقه وسقط عن بعيره وبيده مخرش [٢] من شوحط فضر بنى فشجنى مامومة [٣] وملنا على أصحابه فقتلناهم كما هم غير رجل واحد أعجزنا شدا. ولم يصب
[١] أي: رميت
[٢] أي: عصا معوجة الرأس
[٣] أي: شجة بلغت أم الرأس. (*)