القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٧ - قاعدة الطهارة
دلت على مدلول القاعدة ( طهارة كل شئ شك في طهارته ) دلالة كاملة تامة ، وإستدل عليها غير واحد من الفقهاء في هذه المسألة ( الشئ المشكوك طهارته ) كما قال سيدنا الاستاذ : ومن جملة أدلتها ( الطهارة ) قوله عليه السلام في موثقة عمار : ( كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ) [١] .
وهذا الحكم ثابت ما دام لم يكن هناك أصل موضوعي يقتضي نجاسة المكشوك فيه [٢] .
والأمر كما أفاده .
وقال السيد الحكيم رحمه الله : أن كل مشكوك طاهر بلا خلاف ظاهر لموثقة عمار ( المتقدمة ) .
وفي خبر حفص بن غياث عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام عن علي عليه السلام : ( ما ابالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم ) [٣] .
وفي موثقة عمار فيمن رأى في إنائه فارة وقد توضأ منه مرارا أو اغتسل أو غسل ثيابه ، فقال عليه السلام : ( ان كان رآها في الأناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ، ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الأناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ ، لأنه لا يعلم متى سقط فيه .
ثم قال عليه السلام : لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها [٤] .
فإن المورد وإن كان مورد قاعدة الفراغ لكن التعليل يشهد بأن احتمال الطهارة كاف في البناء عليها ، مع قطع النظر عن القاعدة ، هذا ومقتضى إطلاقالأول عدم الفرق بين الشبهة الموضوعية والحكمية ، وبين النجاسة الذاتية (
هامش )
[١] الوسائل : ج ٢ ص ١٠٥٤ باب ٣٧ من أبواب النجاسات ح ٤ .
[٢] التنقيح : ج ٣ ص ١٥٩ .
[٣] الوسائل : ج ٢ ص ١٠٥٤ باب ٣٧ من أبواب النجاسات ح ٥ .
[٤] الوسائل : ج ١ ص ١٠٦ باب ٤ من أبواب الماء المطلق ح ١ .