القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٨ - قاعدة تصديق الامين فيما ائتمن عليه
جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس لك أن تتهم من قد ائتمنته ) [١] .
دلت باطلاقها على أن الأمين إذا اخبر عن أحوال الأمانة تكون الوظيفة الشرعية تجاهه هو التصديق ، ولا يجوز لأحد إتهام الأمين وتكذيبه .
لا يخفى أن مورد تصديق الأمين هي الصور التي لم يكن فيها الضمان على الأمين ، وأما في فرض ثبوت الضمان على الأمين ، كما إذا قال الأمين : أنه أتلف الأمانة أو تصرف فيها منافيا للحد المأذون كان ذلك خارجا عن مورد قاعدة تصديق الأمين ودخل في مورد قاعدة الأتلاف .
وبكلمة واحدة : كان تصديق الأمين مشروطا بعدم المعارض ، كما قال السيد الحكيم رحمه الله : قاعدة سماع قول الأمين ( ليست بحجة مطلقا ) فانه ( السماع ) يختص بما إذا لم يكن ظاهر حجة على خلافه [٢] .
فرعان الأول : قال المحقق الحلي رحمه الله : إذا أنكر الوديعة ، أو إعترف ، أو إدعى التلف ، أو إدعى الرد ولا بينة فالقول قوله [٣] وذلك لأن المستودع أمين يجب تصديقه .
الثاني : لو إدعى العامل في جنس إشتراه أنه إشتراه لنفسه ، وإدعى المالك أنه إشتراه للمضاربة ، قدم قول العامل .
وكذا لو إدعى أنه إشتراه للمضاربة ، وإدعى المالك أنه إشتراه لنفسه ، لأنه أعرف بنيته ولأنه أمين فيقبل قوله [٤] .
[١] الوسائل : ج ١٣ ص ٢٢٩ باب ٤ كتاب الوديعة ح ١٠ .
[٢] مستمسك العروة : ج ١٣ ص ١٧٦ .
[٣] شرائع الاسلام : ج ٢ ص ١٦٧ .
[٤] العروة الوثقى : ص ٥٤١ .