القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٦ - قاعدة التسامح في أدلة السنن
فرعان الأول : هل تدل هذه الأخبار على كراهة ما دل الخبر الضعيف على كراهته أم لا ؟ الظاهر عدم دلالتها ، لأن ظاهر هذه الأخبار ترتب الأجر والثواب على العمل بمدلول الخبر الضعيف رجاء للثواب ، والعمل ظاهر في الأمر الوجودي الذي ينطبق مع العمل المستحب .
والتحقيق : أن مقتضى الأخبار هو السعي في سبيل إطاعة المولى ، لحصولالانقياد وذلك لا يختص بالعمل ( المستحب المحتمل ) بل يشمل الترك ( الكراهة المحتملة ) أيضا بنفس المناط .
وها هو الموافق لما يقول به الفقهاء الكبار كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله بالنسبة الى كراهة البول في الماء الجاري على أساس دليل لم يتم حجيته : ولولا التسامح في دليل الكراهة كان للنظر في إثباتها - هناك - مجال [١] وهذا هو المشهور بين الأصحاب .
كما قال السيد صاحب العناوين رحمه الله : إشتهر في كلمة الأصحاب - سيما المتأخرين منهم - التسامح في دليل المستحبات والمكروهات ، ويتفرع على هذه القاعدة كثير من الاحكام الشرعية ، في أبواب الفقه ، إذا غلب المندوبات والمكروهات ليس له دليل قوي ، مع أن الفقهاء يفتون به [٢] .
الثاني : قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله بالنسبة الى كتابة أسماء الأئمة عليهم السلام على الكفن : لامانع من فعله ، بل ربما قيل أنه راجح ومستحب عارضا للقطع العقلي برجحانية ما يفعله العبد ، لاحتمال حصول رضا سيده وطلبه لذلك ، وعليه بني التسامح في أدلة السنن [٣] .
[١] جواهر الكلام : ج ٣ ص ١٠٠ .
[٢] العناوين : ج ١ ص ٤٢٠ .
[٣] جواهر الكلام : ج ٤ ص ٢٢٤ .