القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨ - قاعدة إصالة الفساد في المعاملات
أخذت مفروضة الوجود في لسان أدلة الامضاء .
فبطبيعة الحال تتوقف فعلية الامضاء الشرعي على فعلية هذه المعاملات ، وتحققها في الخارج فمرجع قوله تعالى : أحل الله البيع مثلا إلى قولنا : إذا وجد شئ في الخارج وصدق عليه أنه بيع فهو ممضاء شرعا [١] .
٢ - إصالة عدم ترتب الأثر : قال المحقق النائيني رحمه الله : الأصل في جميع موارد الشك في صحة المعاملة يقتضي الفساد ، لأصالة عدم ترتب الأثر على المعاملة الخارجية وبقاء متعلقها على ما كان عليه قبل تحققها [٢] .
والأمر كما أفاده .
وقال سيدنا الاستاذ في أن الأصل في المعاملات هو الفساد وفقا للشيخ الأنصاري رحمه الله : والوجه في ذلك ، أن نتائج العقود والايقاعات - من الملكية والزوجية والعتاق والفراق - امور حادثة ، ومسبوقة بالعدم ، كما أن نفس العقود والايقاعات كذلك ، فإذا شككنا في تحققها في الخارج من ناحية بعض ما يعتبر فيها من الشروط كان الأصل عدمه وحينئذ فيحكم بفسادها [٣] .
والأمر كما أفاده .
وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله : فيكون كل من الجائز والمحرم مشروطا بشرط ، فمع فرض الشك يتجه الفساد ، لأصالة عدم ترتب الأثر .
وعدم النقل والانتقال [٤] .
وفي نهاية المطاف نتعرض التلخيص الذي أفاده الفاضل النراقي رحمه الله ، فقال : وملخص القاعدة ، أن الأصل عدم ترتب الأثر إلا على ما علم ترتبه عليه شرعا ، ولا يعلم ذلك إلا بجعل الشارع ، ولا يحصل جعله إلا بنحو قوله البيع كذا .
وأن علم معناه وعلم شرطا له أيضا كما أنه علم لزوم التنجيز ، ولا يصح التعليق فيحكم بتحقق هذه المعاملة بتحقق هذا مع ذلك الشرط ، وإن لم يعلم له معنى فيحكم بعدم ترتب الأثر كما هو مقتضى الأصل ، إلا فيما علم تحقق المعاملة
[١] محاضرات : ج ٥ ص ٣٤ .
[٢] أجود التقريرات : ج ١ ص ٣٩٣ و ٣٩٤ .
[٣] مصباح الفقاهة : ج ٣ ص ٧ .
[٤] جواهر الكلام : ج ٢٣ ص ٣٤٠ .