القواعد مائة قاعدة فقهية معني ومدرکا وموردا - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٤٥ - قاعدة لا ضرر
( ضرر ) مثل فرر وفرار ، وإما من باب مفاعلة من ضار كما ورد في قضيه سمرة بن جندب قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنه رجل مضار ( من باب مفاعلة ) [١] .
وكيف كان فذكر اسم المصدر مع المصدر ظاهر في التأكيد .
وأما كلمة ( لا ) فهو لنفي الجنس ومعناه نفي الحقيقة ، كما قال المحقق صاحب الكفاية رحمه الله : وأما دلالتها فالظاهر أن الضرر هو ما يقابل النفع من النقص من جهة تقابل المعنى لا من جهة تقابل اللفظ ) كما أن الأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر جئ به تأكيدا .
كما أن الظاهر أن يكون لا ، لنفي الحقيقة .
كما هو الأصل في هذا التركيب حقيقة أو إدعاء كناية عن نفي الاثار ، - إلى أن قال : - وقد انقدح بذلك بعد ( عدم صحة ) إرادة نفي الحكم الضرري ( كما يقول به الشيخ الأنصاري ) أو الضرر الغير المتدارك أو إرادة النهي من النفي جدا .
( لأنها خلاف الظاهر ولا تكون قرينة ترشدنا إلى مثل هذه المعاني ) .
فقال : ثم الحكم الذي اريد نفيه ( نفي الحكم ) بنفي الضرر ( بلسان نفي الموضوع ) هو الحكم الثابت للأفعال بعناوينها أو المتوهم ثبوته لها كذلك في حال الضرر ، لا الثابت له بعنوانه ، لوضوح أنه العلة للنفي ، ولا يكاد يكون الموضوع يمنع عن حكمه وينفيه ، بل يثبته ويقتضيه [٢] .
فظاهر الحديث هو نفي الحكم بلسان نفي الموضوع كقوله : ( لا ربا بين الوالد والولد ) وهو اسلوب قد ورد في موارد عديدة ،فالمنفي هو الفعل الضرري الذي يراد منه نفي الحكم عن هذا لفعل كالوضوء الضرري ، كما أن المرفوع في الخطأ والنسيان ( في حديث الرفع ) هو الحكم المتعلق بالفعل الصادر حال الخطأ والنسيان ، ولا يكون المراد من نفي الموضوع هو عنوان الضرر ، حتى يرد عليه بأن الضرر الذي فرض كونه موضوعا للحكم كيف يمكن أن يكون علة نفي الحكم ، كما قال سيدنا الاستاذ : بعد الأشكال على النهج المتقدم ( نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ) : نعم لو كان المنفي في المقام هو
[١] الوسائل : ج ١٧ ص ٣٤١ ح ٤ .
[٢] كفاية الاصول : ج ٢ ص ٢٦٨ - ٢٦٩ .