ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٥٦ - د دعا پس از نماز صبح
وَحدانِيَّتِكَ وَ الإِقرارِ بِرُبوبِيَّتِكَ، فَوَحَّدتُكَ مُخلِصا لَم أدعُ لَكَ شَريكا في مُلكِكَ، و لا مُعينا عَلى قُدرَتِكَ، و لَم أنسِب إلَيكَ صاحِبَةً و لا وَلَدا.
فَلَمّا بَلَغتَ بي تَناهِي الرَّحمَةِ مِنكَ عَلَيَّ، مَنَنتَ بِمَن هَدَيتَني بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ، وَ استَنقَذتَني بِهِ مِنَ الهَلَكَةِ، وَ استَخلَصتَني بِهِ مِنَ الحَيرَةِ و فَكَكتَني بِهِ مِنَ الجَهالَةِ، و هُوَ حَبيبُكَ و نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ ٦، أزلَفُ خَلقِكَ عِندَكَ و أكرَمُهُم مَنزِلَةً لَدَيكَ، فَشَهِدتُ مَعَهُ بِالوَحدانِيَّةِ و أقرَرتُ لَكَ بِالرُّبوبِيَّةِ وَ الرِّسالَةِ، و أوجَبتَ لَهُ عَلَيَّ الطّاعَةَ، فَأَطَعتُهُ كَما أمَرتَ و صَدَّقتُهُ فيما حَتَمتَ، و خَصَصتَهُ بِالكِتابِ المُنزَلِ عَلَيهِ وَ السَّبعِ المَثانِي المُوحاةِ إلَيهِ، و أسمَيتَهُ القُرآنَ و أكنَيتَهُ الفُرقانَ العَظيمَ.
فَقُلتَ جَلَّ اسمُكَ: «وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ».[١] و قُلتَ جَلَّ قَولُكَ لَهُ حينَ اختَصَصتَهُ بِما سَمَّيتَهُ بِهِ مِنَ الأَسماءِ: «طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى»[٢] و قُلتَ عَزَّ قَولُكَ: «يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ»[٣] و قُلتَ تَقَدَّسَت أسماؤُكَ: «ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ»[٤] و قُلتَ عَظُمَت آلاؤُكَ: «ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ»[٥] فَخَصَصتَهُ أن جَعَلتَهُ قَسَمَكَ حينَ أسمَيتَهُ و قَرَنتَ القُرآنَ مَعَهُ، فَما في كِتابِكَ مِن شاهِدِ قَسَمٍ وَ القُرآنُ مُردَفٌ بِهِ إلّا و هُوَ اسمُهُ، و ذلِكَ شَرَفٌ شَرَّفتَهُ بِهِ و فَضلٌ بَعَثتَهُ إلَيهِ، تَعجِزُ الأَلسُنُ وَ الأَفهامُ عَن وَصفِ مُرادِكَ بِهِ، و تَكِلُّ عَن عِلمِ ثَنائِكَ عَلَيهِ.
[١] الحِجر: ٨٧.
[٢] طه: ١ و ٢.
[٣] يس: ١ و ٢.
[٤] ص: ١.
[٥] ق: ١.