ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٩٤ - ١/ ٥ دعاى امام صادق در وداع با ماه رمضان
لَكَ مِن جَميعِ العالَمينَ، عَلى أنَّكَ بَلَّغتَنا شَهرَ رَمَضانَ و عَلَينا مِن نِعَمِكَ، و عِندَنا مِن قِسَمِكَ و إحسانِكَ و تَظاهُرِ امتِنانِكَ بِذلِكَ، لَكَ مُنتَهَى الحَمدِ الخالِدِ الدّائِمِ الرّاكِدِ المُخَلَّدِ السَّرمَدِ الَّذي لا يَنفَدُ طولَ الأَبَدِ، جَلَّ ثَناؤُكَ أعَنتَنا عَلَيهِ حَتّى قَضَيتَ عَنّا صِيامَهُ و قِيامَهُ، مِن صَلاةٍ و ما كانَ مِنّا فيهِ مِن بِرٍّ أو شُكرٍ أو ذِكرٍ.
اللّهُمَّ فَتَقَبَّلهُ مِنّا بِأَحسَنِ قَبولِكَ و تَجاوُزِكَ و عَفوِكَ، و صَفحِكَ و غُفرانِكَ و حَقيقَةِ رِضوانِكَ، حَتّى تُظفِرَنا فيهِ بِكُلِّ خَيرٍ مَطلوبٍ، و جَزيلِ عَطاءٍ مَوهوبٍ، و تُؤمِنَنا فيهِ مِن كُلِّ أمرٍ مَرهوبٍ و ذَنبٍ مَكسُوبٍ.
اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِعَظيمِ ما سَأَلَكَ أحَدٌ مِن خَلقِكَ، مِن كَريمِ أسمائِكَ و جَزيلِ ثَنائِكَ و خاصَّةِ دُعائِكَ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ و آلِ مُحَمَّدٍ، و أن تَجعَلَ شَهرَنا هذا أعظَمَ شَهرِ رَمَضانَ مَرَّ عَلَينا مُنذُ أنزَلتَنا إلَى الدُّنيا بَرَكَةً، في عِصمَةِ ديني و خَلاصِ نَفسي، و قَضاءِ حاجَتي وَ تَشفيعي في مَسائِلي و تَمامِ النِّعمَةِ عَلَيَّ، و صَرفِ السُّوءِ عَنّي و لِباسِ العافِيَةِ لي، و أن تَجعَلَني بِرَحمَتِكَ مِمَّن حُزتَ لَهُ لَيلَةَ القَدرِ و جَعَلتَها لَهُ خَيرا مِن ألفِ شَهرٍ، في أعظَمِ الأَجرِ و كَرائِمِ الذُّخرِ، و طولِ العُمُرِ و حُسنِ الشُّكرِ و دَوامِ اليُسرِ.
اللّهُمَّ و أسأَلُكَ بِرَحمَتِكَ و طَولِكَ و عَفوِكَ و نَعمائِكَ، و جَلالِكَ و قَديمِ إحسانِكَ وَ امتِنانِكَ، أن لا تَجعَلَهُ آخِرَ العَهدِ مِنّا بِشَهرِ رَمَضانَ حَتّى تُبَلِّغَناهُ مِن قابِلٍ عَلى أحسَنِ حالٍ، و تُعَرِّفَني هِلالَهُ مَعَ النَّاظِرينَ إلَيهِ و المُتَعَرِّفينَ لَهُ في أعفى عافِيَتِكَ، و أنعَمِ نِعمَتِكَ و أوسَعِ رَحمَتِكَ و أجزَلِ قَسمِكَ.
اللّهُمَّ يا رَبِّيَ الَّذي لَيسَ لي رَبٌّ غَيرُهُ، لا يَكونُ هذَا الوَداعُ مِنّي وَداعَ فَناءٍ و لا آخِرَ العَهدِ مِنَ اللِّقاءِ، حَتّى تُرِيَنيهُ مِن قابِلٍ في أسبَغِ النِّعَمِ و أفضَلِ الرَّجاءِ، و أنَا لَكَ عَلى أحسَنِ الوَفاءِ، إنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ.