الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - الرابعة لو خرج بعض الثمر ولم يخرج الآخر لآفة سماوية أو أرضية
كما أنّ ما ذكره في الجواهر ( (٥٢) ) من الفرق بينهما ، بأنّ في المساقاة يقصد المعاوضة
الدالة عليه أيضاً ، فالصحيح بمقتضى الإطلاق صحة الشرط مطلقاً .
ومن الغريب أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قال في المزارعة في المسألة ٥ [ ٣٤٩٧ ] معلقاً على قول الماتن : ( إذا شرط أحدهما على الآخر شيئاً في ذمّته أو في الخارج من ذهب أو فضة أو غيرهما مضافاً إلى حصته من الحاصل صحّ ، وليس قراره مشروطاً بسلامة الحاصل ) ما نصه : « نظراً لعدم ارتباط كل من الأمرين بالآخر ، فإن دليل وجوب الوفاء بالشرط أجنبي عن دليل العقد الذي اقتضى كون الناتج بينهما والتالف عليهما ، ومن هنا فحيث كان التزام المشروط له بالعقد معلقاً على التزام صاحبه بالشرط وقد تحقق منه ذلك ، وجب عليه الوفاء به لأدلة لزوم الوفاء بالشرط وإن لم يتم الحاصل » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ١٤٩ - ٢٥٠ ، فإنه ( قدس سره ) صرح هنا بوجوب الوفاء بالشرط للإطلاق . ونفس الكلام نحن نقوله هنا وهو وجوب الوفاء بالشرط للإطلاق ، فعلى مدعي التقييد أو القرينة إثباتها . وليس في كلامه ( قدس سره ) أي مثبت لذلك ، أما التقييد فواضح أنّه لا تقييد ، وأما القرينة فهي مجرد دعوى لا شاهد عليها ولا دليل ولو كانت لكانت في المزارعة أيضاً ، والحال أنه ليس منها في المزارعة في كلامه الذي قد نقلناه عنه لا عين ولا أثر . وهو شاهدعلى عدم القرينة . نعم لو كانت هناك قرينة أو تقييد كان الأمر كما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من سقوط الشرط كلاً ، كما أنّه لو كانت هناك قرينة على ( أو تقييد ) للشرط ، بأن يكون على نحو التقسيط ، كماهو كذلك بحسب ما يدعيه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في بحث في آخر المسألة ٥ [ ٣٤٩٧ ] كان هو المتبع .
٥٢ ( ) الجواهر ٢٧ : ٧٤ ، قال ( قدس سره ) : « ضرورة قصد المعاوضة في المساقاة ، بخلافه في المضاربة التي يرادمنها الحصة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل ، بخلاف المقام المعتبر فيه الطمأنينة بحصول الثمرة ، ولا يكفي الاحتمال عندهم ، وحينئذ فلا إشكال في الحكم المزبور » .
وقول الماتن ( قدس سره ) في الجواب عما ذكره صاحب الجواهر هذا بأنه مجرّد دعوى لا بينة
عليها .
توضح فساده مما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، أوّلاً : فلأنه خلاف تعريف المساقاة التي عرّفها به