الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - على أنه مع الفارق
الكركي في جامع المقاصد ٣ : ٩٣ . ٩ الشهيد في المسالك ٢ : ٥٢ ، والدروس ١ : ٢٨٥ . ١٠ المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٥ : ٢٩٤ . ١١ سيد المدارك ٦ : ١٧٢ . ١٢ الشيخ البهائي في الحديقة الهلالية : ٧٧ . وكذاالذاهبون إلى وحدة الآفاق حكماً كصاحب الجواهر والحدائق وغيرهما ، حيث إنما ناقشوهم في كروية الأرض أو كون مقدار التحدب فيها مانعاً من الرؤية مع علو السماء ، وقالوا مع كون فرض الأرض كروية ، فالتقوس الذي فيها لا يمنع من الرؤية في الربع المسكون من الأرض .
وسيأتي أيضاً أن هذا القياس لا وجه له ولا أصل . فلا نص دال على ما ذهبوا إليه إلاّ اتباع الشيخ ، ولا أن كروية الأرض أيضاً دالة على ذلك كما سيأتي ، لكون الهلال ظاهرة كونية ، وليس هوكمشارق الشمس ومغاربها للبلدان التي هي ظاهرة اُفقية ، فلا ربط لإحداهما بالاُخرى حتى يقاس الهلال على الشمس في مطالعها ومغاربها . فإن الطلوع والغروب للشمس كما تقدم ظاهرة تحدث من حركة الأرض الوضعيّة ، فتتجدد لها آفاق اتجاه الشمس ، فلا إشكال في أن يتعدد نهار لكل اُفق ، ولا يكون نهار قوم نهاراً لمن لم تخرج عندهم الشمس وكانوا في ظلام دامس وتشرق الشمس في اُفق ساعة لقوم ثمّ لآخرين ساعة اُخرى . وليس كذلك الهلال ، فإن الهلال ظاهرة كونية ، ومعنى أنها ظاهرة كونية أنها حادث سماوي يحدث ( لا من حركة الأرض الوضعيّة ) بل يحدث نتيجة لابتعاد القمر في نهاية دورته عن تحت شعاع الشمس شيئاً فشياً حتى يبدو للناس منه قوس الهلال ، وإن لم يكن الناس على الأرض وكانوا في الفضاء مثلاً يحجبهم كوكب عن الشمس فيحل عندهم الليل فيروا الهلال ، فلا ربط للهلال بالأرض ليكون ظاهرة اُفقية كالشمس . وقياس أحدهما على الآخر لا معنى ولا وجه له ، لاختلاف ظاهرة كل منهماعن الاُخرى .
على أنّه مع الفارق الكبير ، فإن الشمس يستحيل أن لا يكون لها تعدد بتعدد البقاع والآفاق ، ولا يمكن أن تشرق مرة واحدة على الأرض ، والحال إن القمر يستحيل أن يكون له تعدد خروجات عن تحت الشعاع في نهاية دورته ، ولابدّ وأن يكون له خروج واحد لا أن له خروجاً لهؤلاء القوم ولهذا الاُفق وله خروجاً آخر لاُفق آخر في يوم آخر . وخروجاً ثالثاً لاُفق