الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤ - الرابعة لو خرج بعض الثمر ولم يخرج الآخر لآفة سماوية أو أرضية
واستشكل في السقوط العلاّمة ( قدس سره ) في القواعد ٢ : ٣٢٠ فقال : « وفي تلف البعض أو قصورالخروج إشكال » .
وبيّن وجه الإشكال المحقق الكركي ( قدس سره ) في جامع المقاصد فقال : ينشأ من أنّ الشرط محسوب من أحد العوضين ، ولا ريب في أنّ مجموع أحد العوضين مقابل بمجموع الآخر ، فتقابل الأجزاءبالاجزاء ، فإذا تلف أحد العوضين ] وفي الجواهر نقله عنه : بعض أحد العوضين ، والظاهر أنه هو الصحيح لقوله [ وجب أن يسقط مقابله من العوض الآخر ، ومن ثمَّ لو لم تخرج الثمرة أصلاً أوتلف جميعها يسقط المشروط كلّه ، ومن أنّ مقابلة الأجزاء بالأجزاء في عوض المساقاة منفية ، لأن الفائت والتالف عند حصول التلف أو نقصان الخروج غير معلوم ، فلو تحققت المقابلة لم يكن الساقط في مقابله معلوماً ] تقدير العبارة فلا ينقص من الشرط شيء [ ، ولذلك لو تلف بعض الثمرة أو نقص الخروج عن العادة لم يسقط شيء من العمل أصلاً ، ولأن العامل يملك حصة من الثمرة بالظهور ، فإذا تلف بعضها تلف في ملكه بعد استحقاقه إياه بالمعاوضة ، فلا يسقط بتلفه شيء من العوض الآخر ] هذه الجملة من كلام المحقق الكركي ( قدس سره ) وهي ( ولأن العامل يملك حصته من الثمر بالظهور . إلخ مربوطة بما إذا خرج الثمر كلّه ثمّ تلف نصفه مثلاً لا بماإذا لم يخرج من أوّل الأمر إلاّ النصف من الثمر [ . لا يقال : فعلى هذا إذا تلف الجميع يجب أن لا يسقط الشرط بعين ما ذكر ، لأنا نقول : ذلك ضرر فينتفي بالحديث . وأعلم أن الإشكال في قصورالخروج لا وجه له أصلاً ، لأن العوض هو ما يخرج ، قليلاً كان أو كثيراً ، لا ما يتوقع خروجه بحسب العادة ، فكيف يعقل سقوط شيء من المشروط بتخلف العادة » جامع المقاصد ٧ : ٣٧٠ - ٣٧١ .
والذي يظهر من ذلك هو إمّا أن يسقط من الشرط بالنسبة أو لا يسقط الشرط أصلاً ، وأما سقوط الشرط مطلقاً بعدم خروج البعض فغير محتمل .
أقول : بل الظاهر من إطلاق أدلة صحة الشروط التي تكون في ضمن العقود هو صحتها ولزومهامع صحة المعاملة ، لازمة كانت أو جائزة ما لم تفسخ ، ولا شك في صدق أن المعاملة صحيحة ، ولوبنحو الموجبة الجزئية ، وليس المقام إلاّ كإطلاق روايات المزارعة أو المساقاة