الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - دعوى الانصراف وردها
بالاُفق القريب جزماً وألف جزم ، ولا يقال إن وجود المقيد عبث ولغو لأن لا إطلاق في ذلك حتّى يقييد .
دعوى في الضمن وردّها :
أما دعوى إمكان أن يكون الإمام ٧ قد اعتمد في التقييد بالبلد المتفق الاُفق مع بلد المكلف على الغلبة في ذلك الزمان إلى البلاد المتقاربة لندرة الاطلاع سريعاً في ذلك الزمان على البلاد البعيدة المختلفة الاُفق مع بلد المكلف .
فهي أي الغلبة الخارجية على عدم الاطلاع على حال أهل مصر بعيد الاُفق لا تمنع من اطلاق ما جعله ٧ ملاكاً للقضاء وهو رؤية أهل مصر آخر ، إن كانت هذه الغلبة تامة ، والحال عدم تماميتها ، فإنه ليس في الصحيحة أن الثبوت بأن أهل مصر صاموا ثلاثين على رؤيته كان في شهر رمضان أو في أوائله ، بل لا يمكن ذلك ، بل تمام النظر في الصحاح على قيام البيّنة وصيام أهل مصر على رؤيته بعد مضي شهر رمضان ، بأن كان قيامها في شهر شوال أو ذي القعدة حينما يأتي الحجاج إلى بيت الله الحرام ويمرون في جميع الآفاق . وليس فيها أي في الصحيحة ( عدم الاطلاع سريعاً ) . فالغلبة أوّلاً : لا توجب تخصيص الاطلاق بموردها ، كما تقدم ذلك أيضاً حينما ادعى المحقق النائيني ( قدس سره ) أن قوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) مختص انصرافاًبالعقود المنجزة لغلبتها وندرة العقود المعلقة ، فلا دليل على صحة العقود المعلقة . منية الطالب ١ : ٢٥٥ ، وجواب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) له بأنه لو فرض ندرة المعلقة فغلبة المنجزة لا توجب تقييداً ولا انصراف اطلاق الآية المباركة إليها ، فإنه لا يعتبر في العمومات والاطلاقات في شمولها لشيء إلاّ صدق الطبيعي عليه وكونه فرداً من افراده ، وأما كونه متعارفاً أيضاً فلا ، وربّما يتوهم في خصوص المطلقات عدم شمولها لغير المتعارف ، فإن الاطلاق موقوف على عدم بيان القيد ، فربّما يتخيل كفاية التعارف الخارجي في البيان فلا يتم الاطلاق ، ولكن العمومات ] كصحيحة أبي بصير في المقام [ لا يجري فيها هذا التوهم ، موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢٢٠ . وذكرنا ذلك أيضاً فيالواضح ١١ : ١٤١ .
وثانياً : لا غلبة ، إذ لا تقييد فيها ب - ( عدم الاطلاع سريعاً ) على أنها لو كانت فمنشأها كثرة