الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل
مأمور به بمقتضى الانحلال .
ولذا لا فرق بين أن يكون ترك العامل العمل قبل ظهور الثمر أو بعده ، فإنه بعد ظهور الثمر الأمركذلك ، وإن لم يكن العمل مستمراً إلى الأخير ، فهو عمل مأمور به وله اُجرة المثل وإن لم يكمله ، واعترف به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً في فرض ما لو كان ترك العامل العمل بعد ظهور الثمر . ولو كان هناك قيد ارتكازي بالعمل المستمر إلى الأخير فهو في الاثنين ، وإن لم يكن فهو في الاثنين .
بل وكذا ذهب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إلى أن المالك يضمن ما صرفه العامل في مقدمات الزراعة إذا أتى بها العامل وتبين فساد العقد قبل أن يأتي العامل بذي المقدمة وهي الزراعة ، ولو كان الأمربالعمل المستمر إلى الأخير ارتكازياً لما ذهب إلى استحاق العامل ما صرفه في مقدمات الزراعة ، ولالتفت إليه أي إلى القيد الارتكازي السيد الاُستاذ في تلك المسألة وهي المسألة ١٤ الرقم العام [ ٣٥٠٦ ] طبعاً ، ولالتفت إلى هذا الأمر الارتكازي المدّعى من قبله في موردين من المسألة ١٤ المشار إليها :
الأوّل ما ذكرناه من إتيان العامل بالمقدمات وتبين البطلان بعد الإتيان بها وقبل الزرع .
والثاني : البطلان بعد أن زرع ووصل الزرع إلى النصف مثلاً ، حيث إن بطلان المزارعة كما تقدم لا ينافي وجود الأمر بالزرع في المورد الأوّل والثاني معاً ، كما أن بطلان المضاربة لا ينافي أمرالمالك بالاتجار أو إذنه القائم مقام الأمر . ومع تبيّن البطلان يكون المزروع كله لصاحب البذر ، فلو كان هوالمالك فهو له وللعامل عليه اُجرة المثل ، ولو كان أمر المالك بالعمل مقيداً ارتكازاً ب - ( إلى الأخير ) لما كان المأتي به هو المأمور به ، وليس في البين عقد ، فلا ضمان عقدي ولا ضمان من جهة الأمر ، حيث لا أمر بالعمل إلى النصف ، بل إلى حصول الحاصل وهو لم يتحقق ، والحال أنه قال الماتن ( قدس سره ) في المسألة المشار إليها باستحقاق العامل عليه اُجرة المثل لعمله الذي أتى به إلى نصف الزرع في صورة جهل العامل بالبطلان ، وواقفة السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في موسوعته الإمام الخوئي ٣١ : ٢٧٦ في صورتي العلم بالبطلان والجهل بها ، وهذا كله كاشف عن عدم وجودهكذا قيد ارتكازي ، وكيف يلتئم وجود هذا القيد الارتكازي مع ما