الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - الاشكال على دعوى عدم اقتضاء التفريق لاختلاف الحكم وتوضيح محل البحث
الرمان وألف طن من التمر ، فحصة العامل خمسمائة طن من التمر وخمسمائة طن من الرمان ، فمجموع حصته ألف طن ، ونسبته إلى الحاصل الذي هو ثلاثة آلاف نسبة الأربعة إلى الاثني عشر ولا تتغير .
نعم ، هنا الجهالة التي تبتني عليها المساقاة موجودة وهي غير مضرة ، والجهالة التي تبتني عليهاالمساقاة هي أنه قد يكون في رقم ( ١ ) الناتج للبستان أكثر من ثلاثة آلاف طن ، بأن كان الناتج خمسة آلاف طن ثلاثة آلاف تمر وألفان رمان ، فحصة العامل حينئذ هي ألفا طن لا ١١٢٥ طناً ، وقد يكون الناتج للبستان أقل من ثلاثة آلاف طناً بأن كان الناتج ألف وخمسمائة طناً ألف طن تمر وخمسمائة طن رمان ، فحصة العامل من التمر خمسمائة طن ومن الرمان ١٢٥ طناً ، فمجموع حصته ٦٢٥ طناً لا ١١٢٥ طناً ، إلاّ أن هذه الجهالة مغتفرة في المساقاة ، لأن الدليل الدال على صحتها دال على صحتها مع وجود هذه الجهالة .
والغريب من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنه حكم بمانعية الجهالة التي توجب الجهل بمقدار حصة العامل من الثمر في المسألة ٢٥ [ ٣٥٥٥ ] وقال : « فإنّه لابدّ في المساقاة - على ما يستفاد من صحيحة يعقوب بن شعيب وأخبار خيبر معلومية حصة كل من المالك والعامل من الثمر ، ولذا لوساقاة على أن يكون له في مقدار من البستان النصف وفي مقدار منه الثلث من غير تعيين لما حكم ببطلانه جزماً ] والصحيح في العبارة : لكان لابدّ من الحكم ببطلانه جزماً [ حيث إن هذا الشرط غير متوفر في المقام ، لأنّه إذا ساقى أحدهما على النصف والآخر على الربع وكان مجموع النتاج مائة وعشرين رطلاً ، اختلف مقدار حقه من المجموع باختلاف مقدار نصيب كل منهما ، فإذاكان نصيب صاحبه الأوّل من البستان الثلثين ونصيب الثاني الثلث كان له من المجموع خمسين رطلاً ، وإذا انعكس الأمر كان له أربعون رطلاً ، فلابدّ من الحكم بالبطلان » ولم يقل إن المساقاة تنحل إلى مساقاتين وكل منهما حصة العامل فيه معلومة في حين أن الملاك في المسألتين واحد .
والصحيح هو اعتبار معلومية حصة العامل وحصة المالك ، فإذا لم تكن معلومة لابدّ من الحكم بالبطلان ، للدليل العام على مانعية الغرر الجاري في جميع المعاملات المعاوضية ، ولصحيحة يعقوب بن شعيب ، وأخبار خيبر المعتبرة لمعلومية حصة العامل .