الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - الاشكال على دعوى عدم اقتضاء التفريق لاختلاف الحكم وتوضيح محل البحث
الجزأين قديكون أكثر الجنسين فيحصل الغرر » .
وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « ظاهر المحكي من كلماتهم أن الشرط ] وهو قولهم ( إذا كان العامل عالماًبمقدار كل نوع ) [ بينهم اتفاقي ، وأن كل من ذكر المسألة ذكر فيها الشرط . وفي مفتاح الكرامة : ( في الخلاف لم يشترط علمه بكل منهما لكنه مراد له ) » المستمسك ١٣ : ١١١ .
ومعنى ما ذكره في الجواهر والمسالك من قولهما ( فإن المشروط فيه أقل الأمرين ( الجزأين ) قديكون أكثر الجنسين ) ، هو أنه إذا جعل لنفسه نسبة النصف في كل الحاصل على اختلاف شجره فما يأخذه نصف الحاصل من الكل من غير زيادة ولا نقصان . وأما لو جعل لنفسه من النخل النصف ومن الرمان الربع ، فتارة ينتج البستان ألفي طن من التمر ، وألف طن من الرمان فحصته ألف طن من التمر و ٢٥٠ طناً من الرمان ، فمجموع حصته ألف و ١٢٥ طناً ونسبتها إلى ٣ آلاف طن الذي هو مجموع الحاصل نسبة ٥ إلى ١٢ ، وأما لو أنتج البستان ألفي طن من الرمان وألف طن من التمر فحصته من الرمان خمسمائة طن ومن التمر خمسمائة طن ، فالمجموع ألف طن ، ونسبته إلى ٣ آلاف طن الذي هو مجموع الحاصل نسبة الواحد إلى الثلاثة ، أي نسبة الأربعة إلى الاثني عشر ، لا نسبة الخمسة إلى الاثني عشر كما كان في الفرض الأوّل ، فاختلفت النسبة ، وهو معنى الجهالة فيحصل الغرر ، بينما لو جعل لنفسه النصف من الكل لما اختلفت النسبة ، ولما كان في البين غرر .
وأجاب عنه في الجواهر بقوله : « لكن لا يخفى عليك تحقق الجهالة أيضاً مع عدم إفراد كل نوع بحصة ، بل كانت في الجميع متحدة ، فما عساه يظهر من العبارة ] أي عبارة المحقق في الشرائع المتقدم نقلها [ من اختصاص اشتراط ذلك ] أي اشتراط العلم بمقدار كل صنف من الأشجار [ في صورة الإفراد خاصّة لا يخلو من نظر » الجواهر ٢٧ : ٧٢ .
ولذا ذكر الماتن ( قدس سره ) في المقام أن الفرق المذكور غير واضح وفاقاً لصاحب الجواهر ( قدس سره ) .
ومراد صاحب الجواهر ( قدس سره ) من قوله هذا : أنه لو جعل لنفسه النصف من كل الحاصل واتحدت حصته فأيضاً هنا توجد جهالة ، والجهالة هي أنّه قد يكون حاصل البستان ٣ آلاف طن فحصة العامل ١٥٠٠ طن ، وقد يكون حاصل البستان ١٥ ألف طن فتكون حصة العامل