الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - هل يجوز للعامل أن يشترط على المالك أن تكون اُجرة الأعمال في الثمر والحاصل
العرف ، كمايقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بالنسبة إلى ما في الذمّة وبالنسبة إلى عمل العامل وبالنسبة إلى منفعة الدار ، فإنهاكلها أيضاً يدعي أنها بحكم المملوك بالفعل لقدرة الشخص على تمليكها ، فيقول الماتن ( قدس سره ) كذلك الحاصل الذي يوجد بعد ستة أشهر أيضاً هو بحكم المملوك بالفعل ، لا أنّه يدعي أنّه ممكن حتى يقال في جوابه إنّا لا ندعي عدم الإمكان ، وإنما ندعي عدم الدليل على الصحة ، قال الماتن ( قدس سره ) ما نصه : « لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير ، لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجوداً حينئذ لا في الخارج ولا في الذمّة ، ومن هنايظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها ، ولو من غير الحنطة والشعير ، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض اُخرى أيضاً ، لمنع ذلك ، فإنّهما في نظر العرف واعتباره بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كاف في الصحة ، نظير بيع الثمار سنتين أو مع الضميمة ، فإنها لا تجعل غير الموجود موجوداً مع أن البيع وقع على المجموع ، بل للأخبار الخاصة » العرورة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) ٥ : ٩٥ طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة وهو صريح فيما قلناه من أن حاصل الأرض من الحنطة أو الشعيركنفس المنفعة في الإجارة هو بمنزلة الموجود بالفعل وهو كاف في الصحة ، لا أنه يدعي إمكان تمليك المعدوم حتّى يقال له ليس مدعانا عدم إمكان تمليك المعدوم ، بل مدعانا عدم الدليل على صحة تمليك المعدوم . فالجواب الذي أجاب به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عن دعوى الماتن ( قدس سره ) غير تام أيضاً .
ثمّ نأتي إلى ما يدعيه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من عدم الدليل على صحة تمليك المعدوم .
وتوضيح أنه لا دليل على صحة تمليك المعدوم هو ما قاله ( قدس سره ) حيث قال ( قدس سره ) تكملة لعبارته المتقدمة في الإجارة ما نصه : « وتوضيحه : ] أي توضيح عدم الدليل على صحة تمليك المعدوم [ أنّ الذي جرت عليه السيرة العقلائية ، وقامت على صحّته الأدلّة الشرعيّة في العقود المعاوضيّة من بيع أو إجارة ونحوهما مما يتقوّم بمبادلة مال بمال من عين أو منفعة ، لزوم كون مورد المبادلة ملكاً فعليّاً ، أو ما في حكم الملك كالأعمال ، أو شيئاً في الذمّة ، حيث إنّهاوإن لم تكن مملوكة بالملكيّة الاعتباريّة ، إذ لا يكون الإنسان مالكاً لما في ذمّته ولا لعمله كما لا