الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - وثالثاً
أنّه يصح احراز ظهور هلال شهر شوال على القول بوحدة الآفاق حكماً ، ولا معنى لاختصاصه بالقول بأن كل اُفق حكم نفسه .
ومن هنا لم نجد أحداً من مشهور المتأخرين الذاهبين إلى أن لكل اُفق حكم نفسه قد استدل بهذه الصحيحة على أن لكل اُفق حكم نفسه ، بل لم يستدل المشهور من المتأخرين ( قدّس الله أسرارهم ) بأي رواية على أن لكل اُفق حكم نفسه ، عدا العلاّمة ( قدس سره ) حيث استدل برواية ابن أبي حرملة عن كريب العامية ، ولو كانت هناك رواية من رواياتنا دالة على ذلك لما تركها واستدل برواية كريب التي هي من روايات أبناء العامّة . وقلنا فيما تقدم قريباً : إنّه دونك مصادرهم التي بين يديك فراجعها ، فإنه لم يتمسك أي أحد منهم برواية أصلاً ، وذكرنا مصادرهم في الجواب عن الدليل الرابع ، وهو صحيح محمّد بن مسلم فراجعها . وذكرنا أيضاً ما قاله السيد الاُستاذالسيد الخوئي ( قدس سره ) من قوله « هذا مضافاً إلى سكوت الروايات بأجمعها عن اعتبار اتحاد الاُفق ] أي أن لكل اُفق حكم نفسه [ في هذه المسألة ، ولم يرد ذلك حتى في رواية ضعيفة ، ومن ذلك يظهر أن ذهاب المشهور إلى ذلك ] أي إلى أنّ لكل اُفق حكم نفسه وأن الآفاق ليست متحدة حكماً [ ليس من جهة الروايات ، بل من جهة ما ذكرناه من قياس هذه المسألة بمسألة طلوع الشمس وغروبها ، وقد عرفت أنّه قياس مع الفارق » منهاج الصالحين ١ : ٢٨٥ طبع مطبعة الآداب النجف الأشرف عام ١٣٩٢ ه - .
وثالثاً : ومع التنزل واختصاص الصحيحة بخصوص القول بأن لكل اُفق حكم نفسه الذي هو تنزل آخر ، فصحاح القضاء حاكمة عليها وموسعة لرأيتم الهلال حكماً لرؤيتكم ولرؤية غيركم من بقية الآفاق ، والحكومة على نحو التوسعة أيضاً .
الدليل السابع على أن لكل اُفق حكم نفسه
معتبرة إسحاق بن عمّار فإنها في الدلالة على ذلك نحو صحيح محمّد بن قيس وصحيح محمّدبن مسلم المتقدمين في الاستدلال والجواب - : عن أبي عبد الله ٧ أنّه قال : « في كتاب عليّ ٧ صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظنّ ، فإن خفي عليكم فاتّموا الشهر الأوّل