الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - جواب البيان الأوّل
الرؤية في المصر الآخر الذي رُئي فيه الهلال ، وذلك بأن ثبت الهلال فيها بالشياع القطعي أو البيّنة غيرالمعارضة . والتعبير بأهل مصر قرينة على اعتبار اشتراط اجتماعهم على الثبوت للرؤية التي لا تكون عادة إلاّ عن شياع قطعي أو ببينة غير معارضة ، فإذا كان الإمام ٧ في صدد بيان ذلك ، فلا ينعقد للصحيحة اطلاق يشمل المصر الذي لا يحرز كونه متفق الآفق مع بلد المكلف .
نقل هذه الوجه في كتاب اتحاد الآفاق واختلافها ص ٤٠ عن السيد الاُستاذ السيد السيستاني حفظه الله ورعاه ودامت بركاته على رؤوس جميع المسلمين نجله المكرّم وأشار إلى مصدره وهواسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها ، وهذا من النجل المكرّم حفظه الله ورعاه وشكر جهوده الحميدة في خدمة المرجعية الرشيدة شهادة بأن كراس أسئلة حول رؤية الهلال وأجوبتهاهو للسيد الاُستاذ السيد السيستاني ( حفظه الله ) وهي كافية في رفع يدنا عما قلناه في الواضح ١١ : ٣٦٨ من أن هذا الكراس لا يمكن نسبته إلى السيد الاُستاذ السيد السيستاني ( دامت بركاته ) بأي وجه . ونقول إنه لاشك أنّ نسبة الكراس المذكور إلى السيد الاُستاذ السيد السيستاني ( دامت بركاته ) بمكان من الإمكان ولا شك فيه .
جواب البيان الأوّل :
وعلى كل حال ، الجواب عن هذا الوجه :
أوّلاً : كون النظر فيها إلى طرق الاثبات لا إلى جهة الثبوت ، دعوى لا يمكننا قبولها حتى مع التعبيربأهل مصر التي ذكر أنها قرينة على اعتبار اجتماع شرائط الشهادة ، فإن السؤال عن القضاء لاعن شرائط البيّنة ، فالجواب عن القضاء يقتضي أن يكون المراد من أهل مصر أهل أي مصر ، لالخصوصية في ذلك المصر من كون الثبوت فيه عند جميع أهل المصر بالشياع ونحوه .
فإنه نحن في زماننا هذا لو فرضنا أن جميع التطور الحاصل قد ذهب بين عشية وضحاها عن جميع الدول في العالم أو عن دولة خاصة ، كما حدث هذا عندنا في العراق بعد غزو الكويت من قبل الحكومة البائدة وقبيل سقوطها ، حيث لم يبق أي طريق من طرق التواصل