الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - ما جعله الشارع من الشهور إنما جعلها للعالم كله
كانت تستعمل الأشهر القمرية على نحو ما يستعمله أهل الإسلام فيما بعد وكان حجهم يدور في الأزمنة الأربعة ، ثمّ أرادوا أن يحجوا في وقت إدراك سلعهم من الاُدم والجلود والثمار وغيرذلك ، وأن يثبت ذلك على حالة واحدة وفي أطيب الأزمنة وأخصبها ] وهو فصل الربيع [ فتعلموا الكبس من اليهود المجاورين لهم وذلك قبل الهجرة بقريب من مائتي سنة ، فأخذوايعملون بها ما يشاكل فعل اليهود من إلحاق فضل ما بين سنتهم وسنة الشمس ] وهو أحدعشر يوماً [ شهراً بشهورها إذا تمَّ . . . ويسمون هذا من فعل النسي لأنهم كانوا ينسأون أوّل السنة في كل سنتين أو ثلاثة أشهر على حساب ما يسحقه التقدم » ] أقول : وهذا نقلناه عن البيرونيونقله الدكتور جواد علي في المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام ٨ : ٤٩٠ [ ثمّ يقول السيد الطهراني عن البيروني أن أوّل نسي وتأخير وقع على شهر محرّم ولذا سمي صفرالمحرم وسمي ربيع الأوّل صفر وهكذا ، ثمّ النسي الثاني وقع على شهر صفر ولذا سمي صفربربيع الأوّل وهكذا استمر النسي والتأخير إلى أن رجع محرم إلى نفسه ورجع ذي الحجة إلى نفسه حتى أنه نقل عن عدّة من علماء أبناء العامّة كأحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وأبو داودوغيرهم ( رساله نوين : ٥١ ) أن النبيّ ٦ ذكر في خطبته : « إلاّ أنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ثلاث متواليات ، ذو القعدةوذو الحجة والمحرم ، ورجب مُضر الذي بين جمادى وشعبان ] الدر المنثور ٣ : ٢٣٤ ، ومسندأحمد بن حنبل ٥ : ٣٧ [ وكان ذلك العام هو عام الحج الأكبر الذي حج فيه رسول الله صلى الله عليه ] وآله [ وسلّم من العام المقبل فاستقبل الناس الأهله فقال رسول الله صلّى الله عليه ] وآله [ وسلّم : إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض » .
ومع هذا كلّه يقول السيد الطهراني في رسالة رؤيت هلال فيما أشرنا إليه قريباً أن العرب لم يكونوا يعرفون الأشهر الشمسية ؟ ! .
رجوع على بدء بعد انتهاء التعليق المذكور نقول .
والنتيجة القهرية لما تقدم هو أن خط التاريخ الدولي كما هو شامل للشهور الشمسية شامل