الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - القول بأن على الشهور القمرية لا نحتاج إلى الخط الفرضي وجوابه مفصلاً
وعشرين ساعة ، فيراه جميع أهل الآفاق في ابتداء ظَلّ مخروطيّ مستمر في هذه المدّة المتميز بعضها عن بعض بفصل نهاري ، فتجزّأُ وتنقسم بليلتين . وأمّا على ما اخترت ] مخاطباً السيد الخوئي ( قدس سره ) [ من كفاية الخروج عن تحت الشعاع ورؤية ما ولو من بعيد ، فجميع القطر المظلم الليلي المشترك مع نقطة اُفق الرؤية في ابتداء الليل يحسب من أوّل الشهر ، فالمبدأ لدخول الشهرإنما هو آخر القطر المقابل لاُفق الرؤية ، وهي الناحية التي كاد أن ينقضي فيها الليل ويطلع فيهاالفجر ، وكان دخول الشهر بالنسبة إليهم في حال يكون القمر في عين المحاق ، ويخرج عنه وعن الشعاع بعد اثنتي عشرة ساعة أو أزيد . أمّا القطر المستنير النهاري المقابل للقطر المظلم فابتداء الشهر بالنسبة إلى كل ناحية منه إنما هو بسبب المواجهة للهلال حين دخوله في الليل عندغروب الشمس بالحركة الدوريّة ، وذلك يطول اثنتي عشرة ساعة أيضاً ، فمبدأ الشهر في النواحي المختلفة الأرضية يطول أربعاً وعشرين ساعة المنقسم بليلتين على حسب الآفاق الفوقانية والتحتانيّة . وقد علم ممّا ذكرنا أنّ اختلاف مبدأ الشهور القمرية كالشمسية ممّا لا مجال لأحد في إنكاره ، ولا مناص إلاّ من الالتزام به على أي مذهب سلك .
غاية الأمر أنّه على مذهب الجمهور ] أي المشهور [ يكون أوّل مبدأ الشهر أوّل زمان رؤية القمرفي الاُفق ، ثمّ بلد بلد من النواحي الغربيّة واحداً بعد آخر إلى أن تصل الدورة إلى قرب المبدأالأوّل .
وعلى ما ذهبت إليه يكون مبدأ الشهر آخر القطر الليلي المجاور للبلد الذي طلع فيه الفجر ، ثمّ ناحية ناحية من جانب المغرب من هذه الناحية حتّى تصل الدورة إلى أقرب ناحية بالنسبة إلى هذه الناحية من القطر .
فلا فرق بين المذهبين من جهة الاختلاف في التاريخ أبداً .
ومجرّد أسبقية دخول الليل في ناحية تكون مبدأ للشهر على ما اخترت لا يوجب وحدةً في التاريخ . . . » ( رؤيت هلال ٢ : ٩٠٩ - ٩١١ ) .
غير صحيح من عدة جهات :
أوّلاً : قوله « فعلى كلا التقديرين تختلف مبادئ الشهور بالنسبة إلى جميع النواحي الأرضيّة