الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - لماذا الخط الفرضي لا يمر بأي أرض فيها ناس يسكنون فيها
ساعة . فالأرض تسير من المغرب إلى المشرق في كل ساعة ١٥ درجة ، لأن تقسيم ٣٦٠ درجة على ٢٤ ساعة يساوي ١٥ درجة .
ولتوضيح الحال نقول : لو فرض أن الساعة في الخط المار في كرنويج الثانية عشراً ظهراً ، فلوبعدت عنها إلى جهة الشرق ١٥ درجة كان الوقت عندك ساعة بعد الظهر ، ولو اتصلت هاتفياً بمن يبعد ٣٠ درجة من جهة الشرق أيضاً لقال إن الساعة عنده الثانية ظهراً ، وهكذا كلما بعدت من جهة المشرق ١٥ درجة اُخرى فالساعة عندهم الثالثة ظهراً ، إلى أن تصل بعيداً عن كرنويج ب - ١٨٠ درجة فالساعة عندهم ١٢ ليلاً أي نصف الليل ، وهو جزيرة ديومد الكبرى . وهكذا لو بعدت عن الخط المار بكرنويج إلى جهة الغرب بخمس عشرة درجة كان الوقت عندهم ساعة قبل الظهر و ٣٠ درجة كان الوقت ساعتين قبل الظهر ، وهكذا إلى أن تبعد ١٨٠ درجة غرباً ، فيكون الوقت ١٢ ليلاً وهي جزيرة ديومد الصغرى . وهذان اللذان يكون الوقت فيهما ١٢ ليلاً هو الخط المفروضوالمجعول تاريخاً وفاصلاً ومعيناً لأيام الأسبوع ، والمعروف أيضاً بخطّ التاريخ الدولي . فهو بعيد عن كرنويج ب - ١٨٠ درجة ، متقدم عنه زماناً من ناحية المشرق ( فاليوم عندهم السبت والعاشر من الشهر مثلاً ) ومتأخر عنه زماناً من ناحية المغرب ( فاليوم عندهم الجمعة والتاسع من الشهر أيضاً ) كل باثنتي عشرة ساعة ، وهو الخط المار بين ديومد الكبرى التي تكون في شرق الخط ، وديومد الصغرى التي تكون في غرب الخط . هكذا جعل هذا الخط المعروف بخط التاريخ الدولي .
ثمّ إن الملاحظ في هذا الخط المجعول تاريخاً أن معظمه يمر بالمحيط الهادي الشماليوالجنوبي المعبر عنه بالفارسية ب - ( اقيانوس آرام شمالي وجنوبي ) وليس فيه سكان ليختلف تاريخ أهله أو أيام اسبوعهم ، ولذا لم يمرروه على سيبريا ، وإنما أدخلوه بين الجزيرتين المتقدم ذكرهما .
ثمّ إن خط التاريخ الدولي المعين لأيام الأسبوع وأوائل الشهور لا فرق فيه بين الشهور الشمسية - رومية كانت أو فارسية أو روسية أو فرنسية أو غيرها وبين الشهور القمرية الهلالية التي كانت الثانية منها قبل الإسلام وليست من مختصاته ومخترعاته ، فإن غالب الأقوام