الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - المعدودون من القدماء الذين ذكرهم القائل ليسوا من القدماء بل من المتأخرين
الرؤية ،
ويستند عدم الرؤية لا محالة في البلاد المتقاربة المتحدة الآفاق إلى مانع كالجبال والسحب والأبخرة والرياح وما شابه ذلك ، وأما البلاد المتباعدة فحكمها أيضاً دائر مدار الرؤية متى رأى أهلها الهلال حكموا بدخول الشهر ، وإلاّ فلا ( رؤية الهلال ٢ : ٨٤٣ ) .
نحن نقول لم تطرح المسألة أصلاً ، وهو يقول عدم ذكر الاختلاف في المسألة في كلمات أكثرالمتقدمين إنما هو لأجل القول بأن لكل اُفق حكم نفسه . فهل أن المسألة طرحت عند القدماءحتّى أنهم لم يذكروا الاختلاف ؟ ! ( وموسوعة كتاب رؤيت هلال التي جمعت كتباً متعددة حول الهلال ببحوثه المتعددة لعدة فقهاء في خمس مجلدات ، المجلد الأوّل منها يحتوي على ٧٦٢ صفحة بحروف ناعمة جداً ، وأول صفحات الجزء الثاني هي صفحة ٧٦٣ ، ويستمر هذا التسلسل إلى نهاية الجزء الخامس . والإحالة التي أحلناها إنما هي على صفحة ٨٤٣ من الجزء الثاني من موسوعة رؤيت الهلال التي قام بطبعها مركز المطالعاتوالتحقيقات الإسلامية شعبة احياء الآثار الإسلامية بمساعدة رضا مختاري ومحمّد رضا نعمتي ) .
وهذا موضوع آخر لرؤية خلاف الواقع أنه هو الواقع ، فإن المسألة لم تطرح عند المتقدمين ، على أنّ الحكم على طبق الروايات إنما يقتضي وحدة الآفاق حكماً ، لأن روايات القضاء حاكمة على روايات الرؤية التي اُنيط الصوم والفطر بها حكومة على نحو التوسعة ، لو فرض أن كروية الأرض تقتضي عدم الثبوث ، والحال إنّها لا تقتضيه . على أن عبارة المفيد ورواية الصدوق إنما تناسب القول بوحدة الآفاق حكماً .
والموضع الثالث لرؤية خلاف الواقع أنّه هو الواقع يأتي حينما يذكر الرآي ( قدس سره ) الانصراف في هذه الروايات إلى خصوص البلاد القريبة .
وناهيك عن ذكر الموضحات الكثيرة لرؤيته أن الواقع هو هذا ، وهو على خلاف الواقع . والفظيعمنها قوله : « هذا مع ما في صحيح مسلم عن يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر ، قال يحيى بن يحيى : أخبرنا وقال الآخرون : حدّثنا إسماعيل وهو ابن جعفر بن محمّدوهو ابن أبي حرملة عن كريب : أن اُم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام ، قال : فقدمت الشام فقضيت حاجتها ، واستهلّ عليّ رمضان وأنا بالشام ، فرأيت الهلال ليلة الجمعة ،