الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - أدلة أصالة الصحة بكلا معنييها
على أحسنه حتّى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخيرمحملاً » الوسائل ١٢ : ٣٠٢ باب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة ح ٣ .
ولكن هذه الرواية ضعيفة ، فإنه رواها عدّة من أصحابنا عن أحمد عن أبيه عمّن حدّثه عن الحسين بن المختار عن أبي عبد الله ٧ .
وكذا عدة روايات اُخرى ضعيفة ، لكنها مؤيدة للآيتين المباركتين ولمعتبرة إبراهيم بن عمر .
كرواية محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى ٧ قال « قلت له : جعلت فداك ، الرجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه ، فأساله عنه فينكر ذلك ، وقد أخبرني عنه قوم ثقات ، فقال لي : يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة ، وقال لك قولاًفصدّقه وكذبهم . . . » الوسائل ج ١٢ : ٢٩٥ باب ١٥٧ من أبواب أحكام العشرة ح ٤ .
وقوله ٧ : « إن المؤمن لا يتهم أخاه المؤمن . . . » بحار الأنوار ١٠ : ١٠٠ ، نقل بالمضمون .
ومنها قوله ٧ في رواية أبي المأمون الحارثي الضعيفة به عن أبي عبد الله ٧ : « إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له . . . وإذا اتهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء » الوسائل ١٢ : ٢٠٧ باب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة ح ١٠ ، الكافي ٢ : ١٧١ / ٧ .
ومنها مرسلة الحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه قال : « سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : من اتهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما . . . » الوسائل ١٢ : ٣٠٢ باب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة ح ٢ .
وأصالة الصحة بهذا المعنى لا تثبت ملازماتها ، ولا يترتب عليها أثر عملي ، ولذا لا يجب في مثال السلام أو السب حينما نحمل فعل المؤمن على الصحة ونقول إن شاء الله سلّم علينا لا سبنا ، لا يجب ردّ السلام عليه ، بل غايتها أن المار مؤمن ولم يفعل حراماً ولم يسبنا .
ثمّ إنّ أصالة الصحة بهذا المعنى إنما هي مختصة بالمؤمن ، فإن المار المؤمن إذا تكلم بكلام لا نعلم أنّه سب لنا أو سلام علينا يحمل على الصحة ويقال إنّه إن شاء الله سلّم ولم يسب ، لأن هذا من حقوق الاُخوة فيختص بالمؤمنين ، فإنه إنما الاُخوّة بينهم ، وأصالة الصحة بهذا المعنى لها دليل لفظي يمكن التمسك به ، إلاّ أنّه لا يترتب عليها أثر عملي ، فلا أثر لإطلاق الدليل اللفظي .