الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - الرابعة لو خرج بعض الثمر ولم يخرج الآخر لآفة سماوية أو أرضية
الدالة على أن العمل فيها على العامل ، من حيث صدقها ( كما ذكره الأصحاب ) على عمل العامل ولو بنحو الموجبة الجزئية ، فإنّه يصدق إذا جعل العامل بعض الأعمال على المالك أو على غلام المالك أن العمل أيضاً على العامل ، فلا ينافي مفهوم المساقاة ، على ما تقدم من الكل ومن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) قريباً في المسألة ١٠ [ ٣٥٤٠ ] عدا الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ، وليس المقام أيضاً إلاّ كإطلاق قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المضاربة في الخامس مما يعتبر في المضاربة موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ١٥ « والربح مشاعاً بينهما » من حيث عدم منافاة جعل مقدار من الربح لأحدهما والباقي بينهما مشاعاً مع الاطمئنان بزيادة الربح على المقدار المجعول لأحدهما ، لصدق أن الربح بينهما ، ولوعلى نحو الموجبة الجزئية كما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في محلّه المشار إليه . فكذا في المقام مقتضى إطلاق صحة الشرط ونفوذه في المعاملة الصحيحة هو صحته مع كون المعاملة صحيحة كلها أو بعضها ، فإنه يصدق على ذلك أنه شرط شرطه في معاملة صحيحة . نعم لو قيد الشارط أو المشروط عليه ذلك بما إذا كانت المعاملة صحيحة كلها أو كانت هناك قرينة دالة على ذلك تقيد به ، كما قد يكون مرجع ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) إلى ذلك ، فإن قوله ( لأن الشرط إنمالوحظ بالإضافة إلى مجموع ما وقع عليه العقد لا بالنسبة إلى كل جزء جزء ) هو تقييد ذلك بالصحة بالمجموع أو لقرينة دالة على ذلك ، فلا يكفي صحة البعض في ثبوت الشرط ، وهذاشيء آخر غير ما لو أطلق الشرط . فإن ثبت ذلك التقييد أو القرينة فهو ، وكل منهما غير ثابت ، أما التقييد فواضح ، إذ ليس في الكلام تقييد بذلك ، وأما القرينة فعلى مدعيها الإثبات ومجردالدعوى لا أثر لها .
وكذا إذا قيد نفوذ الشرط بنسبة صحة المعاملة ، فإنه يكون بنسبة ما وقع منها صحيحاً لذلك ، أي للتقييد ، أو لقرينة تدل عليه ، ولكن في غير الشروط البسيطة أو المركبات الارتباطية التي لا تكون قابلة للتبعيض ، وأما مع عدم التقييد وعدم القرينة بأي نحو كان كما هو المفروض ، فالشرط صحيح بكامله كما يقوله الماتن ( قدس سره ) ، لا أنّه باطل كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، ولا أنّه صحيح بالنسبة إلى ما صح من المعاملة ويسقط بالنسبة إلى ما بطل منها في غير الشروط البسيطة والغيرقابلة للتبعيض ، والمفروض عدم هذا التقييد وعدم القرينة