الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - الرابعة لو خرج بعض الثمر ولم يخرج الآخر لآفة سماوية أو أرضية
بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل وأمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ولا يكفي الاحتمال ، مجرّد دعوى لا بيّنة لها .
ودعوى أنّ من المعلوم أنّه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصح المساقاة ولازمه البطلان إذا لم يعلم بذلك ثمّ انكشف بعد ذلك .
مدفوعة بأنّ الوجه في عدم الصحّة كون المعاملة سفهية ( (٥٣) ) مع العلم بعدم الخروج من
الماتن ( قدس سره ) . وثانياً : أن المعاوضة في المساقاة هي ظاهر روايات المساقاة التي هي صحيحة يعقوب بن شعيب وروايات خيبر ، فإنها ليست إلاّ المعاوضة ، مضافاً إلى الوجه الثالث الذي هو أنّه لو فرض العلم من الخارج بعد عقد المساقاة قبل العمل أو أثناءه بعدم خروج الثمر هذه السنة لا يمكن أن يقال بصحة عقد المساقاة ، كما صرح نفس الماتن بالنسبة إلى أثنائه في المسألة الحاديةوالعشرين [ ٣٥٥١ ] ، وليس ذلك من جهة كون المعاملة سفهية - إذ لا دليل على بطلان المعاملة السفهية كما ذكرناه في محلّه ، وإنّما الدليل القائم في محلّه على بطلان عقد السفيه بل البطلان إنما هو لاعتبار خروج الثمر ولو اطمئناناً في صحة المساقاة ، بل لولاه لا يتحقق العقدالجدي إلى المساقاة كما هو واضح . فدعوى الماتن ( قدس سره ) أن ما ذكره صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( مجرددعوى لا بينة لها ) غير صحيح على الإطلاق . فليس الصحيح هو ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الصحة ولزوم الوفاء بالشرط أبداً . بل الصحيح هو البطلان ، ومع بطلان عقد المساقاة لا شك في عدموجوب الوفاء بالشرط الذي كان في ضمنه ، إذ إن وجوب الوفاء بالشرط إنما هو في العقد الصحيح جائزاً كان أو لازماً ، وأما في العقد الباطل فلا بلا كلام ولا إشكال .
٥٣ ( ) المعاملة السفهية هي أن يبيع الإنسان مثلاً شيئاً يسوي ٢٠ ديناراً بدينار مع علمه بالثمن لكن اختارذلك ، وبيع ما يسوى ٢٠ بواحد لا شك في كونه سفهياً ، إلاّ أنه لا دليل على اختصاص الصحة بالمعاملات غير السفهية ، فإن مقتضى دليل صحة ووجوب الوفاء بالعقود هو صحتها مطلقاًسفهية كانت أو لا ، والناس مسلطون على أموالهم لهم الحق في بيعها بما شاؤوا . فدليل الصحة قائم ومطلق ، ولا دليل على المنع من المعاملة السفهية . نعم ، قد قام الدليل عندنا على المنع عن معاملة السفيه ، وعدم صحة معاملته . وأما المعاملة السفهية فلم يدل أي دليل على