إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧ - ٣٩ شرح إعراب سورة الزّمر
لمن هو أسفل منهم من أهل النار. ذََلِكَ في موضع رفع بالابتداء أي ذلك الذي ذكرناه من العذاب يخوّف اللّه به عباده يََا عِبََادِ فَاتَّقُونِ بحذف الياء من عبادي؛ لأن النداء موضع حذف، و يجوز إثباتها على الأصل، و يجوز فتحها.
وَ اَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا اَلطََّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهََا قال الأخفش: الطاغوت جمع، و يجوز أن يكون واحدة مؤنّثة.
وَعْدَ اَللََّهِ نصب على المصدر لأن معنى لَهُمْ غُرَفٌ وعدهم اللّه جلّ و عزّ ذلك وعدا، و يجوز الرفع بمعنى ذلك وعد اللّه.
فَسَلَكَهُ يَنََابِيعَ فِي اَلْأَرْضِ واحدها ينبوع، و يقال: ينبع و جمعه ينابيع و قد نبع الماء ينبع و ينبع. و حكى لنا ابن كيسان في قول الشاعر: [الكامل] ٣٨٧-
ينباع من ذفرى غضوب جسرة
[١]
إنّ معناه ينبع فأشبع الفتحة فصارت ألفا. ثُمَّ يَهِيجُ قال محمد بن يزيد: قال الأصمعي يقال: هاجت الأرض تهيج إذا أدبر نبتها و ولى. قال: و كذلك قال غير الأصمعي. ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطََاماً قال: من تحطيم العود إذا تفتّت من اليبس. إِنَّ فِي ذََلِكَ لَذِكْرىََ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ واحدها ذو، و هو اسم للجمع، و زيد في كتابها واو عند بعض أهل اللغة فرقا بينها و بين إلى.
أَ فَمَنْ شَرَحَ اَللََّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ قال أبو إسحاق: هذه الفاء فاء المجازاة. فَوَيْلٌ لِلْقََاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ
[١] الشاهد لعنترة في ديوانه ٢٠٤، و الإنصاف ١/٢٦، و خزانة الأدب ١/١٢٢، و الخصائص ٣/١٢١، و سرّ صناعة الإعراب ١/٣٣٨، و شرح شواهد الشافية ص ٢٤، و لسان العرب (غضب) و (نع) و (زيف) ، و المحتسب ١/٢٥٨، و بلا نسبة في الخصائص ٣/١٩٣، و رصف المباني ١١، و شرح شافية ابن الحاجب ١/٧٠، و لسان العرب (بوع) ، و (تنف) ، و (دوم) ، (خظا) ، و مجالس ثعلب ٢/٥٣٩، و المحتسب ١/٧٨.