إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨ - ٣٩ شرح إعراب سورة الزّمر
قال محمد بن يزيد: يقال: قسا إذا صلب، قال: و كذلك عتا و عسا مقاربة لها، و قلب قاس أي صلب لا يرقّ و لا يلين. أُولََئِكَ في موضع رفع بالابتداء أي أولئك الذين قست قلوبهم فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ .
اَللََّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ اَلْحَدِيثِ كِتََاباً مُتَشََابِهاً على البدل من أحسن. مَثََانِيَ نعت لكتاب.
و لم ينصرف لأنه جمع لا نظير له في الواحد تَقْشَعِرُّ مِنْهُ في موضع نصب على أنه نعت لكتاب ذََلِكَ في موضع رفع بالابتداء أي ذلك الخوف و الرجاء و لين القلوب هُدَى اَللََّهِ .
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ اَلْعَذََابِ حذف الجواب. قال الأخفش سعيد: أي أ فمن يتّقي بوجهه سوء العذاب أفضل أم من سعد.
فَأَذََاقَهُمُ اَللََّهُ قال محمد بن يزيد: يقال لكل ما نال الجارحة من شيء قد ذاقته أي قد وصل إليها كما تصل الحلاوة و المرارة إلى ذائقهما، قال: و الخزي المكروه و الخزاء إفراط الاستحياء.
قُرْآناً عَرَبِيًّا نصب على الحال. قال الأخفش: لأن قوله جلّ و عزّ في هذا القرآن معرفة. و قال علي بن سليمان: «عربيا» نصب على الحال و قرانا توطئة الحال، كما تقول: مررت بزيد رجلا صالحا، فقولك صالحا هو المنصوب على الحال. قال أبو إسحاق: «قرانا عربيا» على حال، و قال: «قرانا» توكيد. غَيْرَ ذِي عِوَجٍ نعت. أحسن ما قيل فيه ما قاله الضحاك قال مختلف.
ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكََاءُ مُتَشََاكِسُونَ قال الفراء: أي مختلفون. قال محمد بن