إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٤ - ٤١ شرح إعراب سورة السجدة (فصّلت)
٤١ شرح إعراب سورة السجدة (فصّلت)
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
قال أبو إسحاق: تَنْزِيلٌ رفع بالابتداء و خبره} كِتََابٌ فُصِّلَتْ آيََاتُهُ قال: و هذا قول البصريين. قال الفراء [١] يجوز أن يكون رفعه على إضمار هذا قُرْآناً عَرَبِيًّا قال الكسائي و الفراء [٢] : يكون منصوبا بالفعل أي فصّلت كذلك قال: و يجوز أن يكون منصوبا على القطع. و قال أبو إسحاق يكون منصوبا على الحال أي فصّلت آياته في حال جمعه. و قول أخر: يكون منصوبا على المدح أي أعني قرانا عربيا.
بَشِيراً وَ نَذِيراً قال الكسائي و الفراء [٣] : و يجوز قرآن عربي بالرفع يجعلانه نعتا لكتاب، قالا مثل وَ هََذََا كِتََابٌ أَنْزَلْنََاهُ مُبََارَكٌ [الأنعام: ٩٢، ١٥٥]و قال غيرهما: دلّ قوله جلّ و عزّ: قُرْآناً عَرَبِيًّا على أنه لا يجوز أن يقال فيه شيء بالسريانية و النبطية، و دل أيضا على أنه يجب أن يطلب معانيه و غريبه من لغة العرب و كلامها، و دلّ أيضا على بطلان قول من زعم أن ثمّ معنيين معنى ظاهرا و معنى باطنا لا يعرفه العرب في كلامها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ فدلّ بهذا على أنه إنما يخاطب العقلاء البالغين، و إن من أشكل عليه شيء من القرآن فيجب أن يسأل من يعلم. فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاََ يَسْمَعُونَ في معناه قولان: أحدهما لا يقبلون و كلّهم كذا إلاّ من آمن و الآخر يجتنبون سماع القرآن.
وَ قََالُوا قُلُوبُنََا فِي أَكِنَّةٍ جمع كنان أي عليها حاجز لا يصل إليها ما يقوله، و كذا
[١] انظر معاني الفراء ٣/١١.
[٢] انظر معاني الفراء ٣/١٢.
[٣] انظر البحر المحيط ٧/٤٦٥.